دليل مطاعم القاهرة، أحدث المقالات عن مطاعم مصر

مطاعم

دسوقي آند صودا: مطعم مش قد كدة في المعادي
اصدرت في: 01/12/2016

زي ما قلنا قبل كده أننا نقدر نختصر القاهرة في وسط البلد، فإحنا بنقول أننا نقدر نختصر المعادي في شارع "9"، مش بس علشان الشارع كبير ومحوري ورابط مناطق كتير ببعض، كمان علشان أي نشاط هتحب تعمله في المعادي، سواء تجاري أو ترفيهي أو غيرهم، هتلاقي له سكة ومكان هناك. "دسوقي آند صودا"، واحد من المطاعم اللي فتحت من كام شهر كده في شارع 9 في المعادي، وفي وقت قليل جدًا بقى اسمه على كل لسان، وواضح أنه بقى عزومة الذوق في أرض المعادي الشقيقة، ولأن كل حاجة لازم لها سبب فإحنا قررنا نزور المكان بهدف أننا نختبر حقيقة السمعة دي ونفهم إيه الدنيا ونحط إيدينا على أسباب الانتشار السريع والقوي ده، لكن تقريبًا كده والله أعلم يعني.. إحنا مافهمناش حاجة! أول ما تعدي من قدام المطعم هتتاخد بمنظر الزحمة الشديدة والمكان اللي مافيهوش مكان لرجل واحدة زيادة والناس الكتير اللي واقفين برة مستنيين دورهم علشان يقعدوا، المنظر ده وإن كان مش محبب لناس كتير لكنه ممكن جدًا يعتبر دليل قوة وتميز، عمومًا ترددنا شوية في الدخول بسبب الزحام ده لكن في الآخر غلبنا فضولنا للتجربة وقلنا لازم ندخل. الحجز والانتظار برضه مش عمليات محببة يعني لكن الموضوع عدى، قعدنا أخيرًا وده المهم، لفت نظرنا جدًا التعامل الودي –الزايد جدًا عن حده الحقيقة- من المسؤولين عن الخدمة في المطعم، يعني حسينا أنه آه لطيف أننا نتعامل بخفة وبشكل مافيهوش تكلف أو افتعال لكن مش هنقلب أصحاب يعني ونهزر هزار اتنين مقضيين ليلهم ونهارهم سوا، ده ممكن يقفل ناس كتير ويعتبروه تجاوز، وإن كان هيعجب ناس تانية وهيعتبروه نوع من اللطف وحسن الضيافة. واضح أن كل عملية في المطعم ده لازم لها شوية انتظار، بعد ما انتظرنا علشان نلاقي مكان نقعد فيه انتظرنا تاني لما قعدنا علشان حد ييجي ياخد مننا طلبنا، خلال فترة الانتظار التانية دي عرفنا -من اللوحة الكهربائية اللي محطوطة على شمال واجهة الطوب الحراري للمكان- سبب تسمية المطعم بالاسم اللي ممكن يكون غريب ومش مفهوم للبعض، اللوحة كانت عبارة عن جملة واحدة بتقول: "أكل شارع.. شرب أفرنجي"! بعد ما أخيرًا تم أخد الطلب بتاعنا اللي كان عبارة عن: كباب حلة بالبصل وش جبنة (48 جنيه)، وطاجن مكرونة بالفراخ المشوية (38 جنيه)، معاهم سلطة دسوقي (20 جنيه)، كان في فقرة انتظار تالتة عقبال ما الأكل يوصل، وإن كانت دي أخفهم يعني، المهم، وصل الأكل، وبدأت تجربة التقييم اللي حاولنا ننعزل فيها عن الدوشة قدر الإمكان علشان نقيم تقييم موضوعي ومش متأثر بأي عوامل تانية. السلطة كانت أول الأطباق وصولًا، الماشروم كائن جميل وسهل توظيفه في أي طبق أكل علشان يديله شكل وطعم، مع الخضار المشكل اللي يفتح النفس ويبسط العين الموضوع كان أكثر جمالًا، لكن كان يعيب السلطة بس أن زيت الزيتون فيها كان خفيف جدًا جدًا لدرجة أن قوامه كان عامل زي المية، وده خلانا مانقدرش نميز طعمه بسهولة وإن كنا حاسين بوجوده، لكن في العموم الطبق كان حجمه مناسب، ومتحضر كويس. بعدين، وصل طبق كباب الحلة بوش الجبنة، شكل الطبق الصغير يخليك تستقل بيه كده، لكن المثل بيقول: "يوضع سره في أضعف خلقه"، الطبق كان عظيم حرفيًا، لو كان بس يبقى أخف وأقل دسامة من كده علشان يبقى طِعِم وصحي في نفس الوقت كان يبقى حاجة أعظم وأعظم، لكن عامةً طعم اللحمة بالبصل والخلطة ودرجة سواها ووش الموتزاريللا المتماسك من أثر دخلته الفرن كانوا عاملين ميكس لطيف جدًا في الطعم. آخر الأطباق وصولًا كان طاجن المكرونة بالفراخ المشوية، والحقيقة أننا قعدنا فترة نحاول نفهم فين الطاجن في الموضوع بس ماوصلناش لإجابة، الموضوع كان عبارة عن طبق مكرونة أقلام عادية بالريد صوص مع أربع قطع صدور فراخ طويلة فوقيها وعلى الوش رشة ورق خضار، الفراخ كانت بارده للأسف وغالبًا مش طازة كمان واستنتجنا ده لما لاقيناها مش متماسكة وبتتفتت بسهولة، وده قفلنا من الطبق كله، المكرونة كانت دِلعة سِنَّة كمان وحسيناها ناقصة نكهة، التساؤلات اللي عندنا بخصوص تسمية طبق مكرونة عادي بأنه طاجن شاركناها مع أحد المسؤولين عن الخدمة في المطعم وسألناه إذا كان الطبق ده دخل الفرن فقال لنا أنه لأ، مش بيدخل الفرن غير الأطباق اللي عليها وش جبنة، لكن عامةً إحنا استنتجنا أنه جايز الطبق الفخاري اللي متقدم فيه كان هو سبب التسمية! في النهاية حابين نقول أنه تجربتنا مع الأكل كانت جيدة نسبيًا، لكن أيًا كان فالانتظار الطويل والتعامل المتجاوز، والقعدة اللي أشبه بقعدة القهوة البلدي مع الشِّيَش الكتير والدخان اللي في كل حتة وارد جدًا يخلوا الموضوع مش مستاهل!

...

أرجيلا لاونج: مطعم كلاسيكي في الدقي
اصدرت في: 30/11/2016

لاحظنا خلال الفترة اللي فاتت إن مع زيادة عدد المطاعم الفخمة في القاهرة من الصعب تلاقي مكان هادئ تستمع فيه بالأكل من غير دوشة. من الكنوز المدفونة في الدقي أرجيلا لاونج اللي يعتبر واحد من الأماكن اللي بنتكلم عليها واللي بتقدم الهدوء اللي نفسنا فيه مع أكل ومشروبات ندلع بيهم نفسنا. أرجيلا لاونج موجود في ميدان فيني، وبيتكون من منطقة إن دوور مقسمة ثلاثة أجزاء بديكورات مودرن بسيطة وحوائط على شكل حجر، أما القعدة فبتكون كراسي وكنب. المنيو فيها كل الأطباق المعروفة من مقبلات سخنة وباردة، وباستا وبيتزا وأطباق مشويات وفراخ ولحوم. بدأنا بموتزاريلا ستيكس (28 جنيه) ومعاها ساندويتش تشيكن ميكسيكان (30 جنيه) وباستا ألفريدو (35 جنيه)، وبصراحة الأكل نزل بسرعة رغم أنهم في الأول احتاجوا وقت طويل لاستلام الأوردر. يمكن الموتزاريلا ستيكس كانت عبارة عن خمس أو ست قطع رفيعين والجبنة طرية جدًا من جوه، بس كانوا محروقين من بره. بصراحة الطبق اللي معاه صوص مارينارا حسينا قوامه مش ماسك نفسه،ومكانش على المستوى المطلوب. ننسى الموتزاريلا شوية ونروح للأطباق الرئيسية اللي كانت أحسن كتير. التشيكن ميكسيكان كان عبارة عن عيش بانيني طازة محشي فلفل أخضر وبصل وصوص أرجيلا المخصوص– اللي طلع شيلي صوص –مع شرائح فراخ طرية وتتبيلتها حلوة. العيب الوحيد في الساندويتش كان البطاطس المحمرة المحروقة والمخلل السبايسي جدًا جدًا. وممكن يكون ناقصها تتبيلة كويسة. أما الفراخ فكانت طرية وطعمها هايل. نيجي للمكرونة ألفريدو واللي كانت مستوية تمام ألادنتي، برغم أن قوام الصوص كان مضبوط إلا أن التتبيل ماكنش مناسب إطلاقًا. أما قطع الدجاج فكانت رطبة وعصارية زي ما المفروض تكون. أرجيلا كمان عندهم تشكيلة متنوعة من الحلويات تشمل تشيز كيك وفروت سالاد وتارت وآيس كريم، وإحنا طلبنا براونيز بالآيس كريم (20 جنيه). رجعنا مرة تانية لمشكلة الانتظار الطويل، وكمان بعد ما استنينا الحلو ينزل لفترة طويلة، اكتشفنا أنهم نسيوا يبلغوا المطبخ أصلًا! شكل البراونيز كان يفتح النفس وطعمها هايل، ونزلت سخنة وبتدوب من كتر حلاوتها، وكل ده كوم ولما تأكلها مع بولة الآيس كريم فانيليا الكبيرة اللي عليها صوص شوكولاتة كوم تاني خالص. يمكن قابلتنا شوية مشاكل مع الجرسون والأكل محتاج تضبيط شوية، بس أرجيلا قدر يوفي بوعده؛ هدوء ومنيو كبيرة فيها أكل لطيف.

...

كشري الونش: صدمة كبيرة في الجيزة
اصدرت في: 29/11/2016

إحنا أكثر ناس تقدر الكشري وممكن تسافر بالمشوار علشان طبق مخدوم وطعمه حلو، لفينا كتير وعملنا قائمة بأحسن 10 محلات كشري في مصر، صحيح التصنيف اتغير بسبب الجودة اللي اتغيرت في أماكن كتير منها، لكن في النهاية مازلنا بندورعلى أفضل طبق كشري. "كشري الونش ده مش هزار..أحسن كشري في الجمهورية" جملة سمعناها في إعلان مستواه ماعجبناش لكن الجملة استفزتنا جدًا، وبدأنا ندور على العنوان المذكور في الإعلان علشان ندوق أحسن كشري في مصر، وهنا كانت الصدمة الأولى، للأسف المحل في مكان مش سهل يتراح له بالموصلات في قلب الجيزة، لازم عربية ملاكي أو البديل مشي كتير كرهنا في التجربة من قبل ما تبدأ، وحتى لو في عربية ملاكي هتتبهدل في الزحمة الرهيبة لمحيط ميدان الجيزة. الشيء الوحيد اللي كان بيصبرنا في الطريق هو ريحة ومنظر طبق الكشري الرائع اللي بنمني نفسنا بيه، بعد مشي كتير وصلنا، وجاء لنا تاني صدمة، المشهد ماكنش زي ما تخيلنا وظهر في الإعلان إن المحل ضخم وكبير، تقريبًا كان أصغر محل كشري دخلناه في حياتنا، فعلًا مخرج الإعلان يستحق جايزة على الخدعة الكبيرة اللي تحسس كل اللي يتفرج أنه داخل على صالة مالهاش مثيل. المحل من جوه لطيف لكن زي ما قولنا ضيق جدًا، وتقريبًا هم أربع ترابيزات في المحل كله! والصدمة التالتة إن ماكنش فيه حد، هنا بدأ الخوف الحقيقي يدخل قلبنا، مافيش محل كشري بيكون فاضي، خاصة لو كان له اسم زي الونش، بدأ الشك يتسرب لنا إن طبق الكشري اللي منتظرينه مش هيكون بحجم التوقعات. جاء لنا ويتر المحل وكان في قمة الذوق ولابس يونيوفرم، نزل الأطباق ومشي، وابتدا السحر، الكشري فعلًا كان حلو، والصلصة رائعة بشكل خاص، حسينا إننا ظلمنا ومع كل معلقة كنا بناكلها كنا بنسأل نفسنا إزاي المحل فاضي بالشكل ده مع إن الكشري حلو ومخدوم ومش صادم، لما جينا نحاسب اكتشفنا السر، طبق الكشري العادي عند الونش بـ 9 جنيه وده رقم غريب جدًا بالنسبة لمحل كشري في منطقة شعبية زي الجيزة، الأسعار كلها 9 و12 و15 وهكذا بالنسبة للطواجن والأطباق. "أنضف كشري في مصر" عنوان اليافطة المضيئة اللي على واجهة المحل، صحيح هو كان نضيف وطعم لكن مضيع نفسه بالسعر غير المنطقي والإعلان اللي بيرفع سقف التوقعات جدًا، عرفنا إن كان عندنا حق في كل كلمة لما اتمشينا شوية ولاقينا كشري زيزو على بعد أمتار منه مش باين من كتر الناس اللي جواه وطبعًا مش محتاجين نقول إن طبق الكشري العادي بـ 5 جنيه، يعني فرق أربعة جنيه في الطبق.

...

إسكندراني: التطور الطبيعي للكبدة والسجق في مدينة نصر
اصدرت في: 28/11/2016

من ثلاث سنين، كانت زيارتنا الأولى لمطعم إسكندراني، شهرته وقتها كانت أكبر ساندوتش كبدة في مصر، التجربة كانت لطيفة، خلال السنين اللي بعد كده المطعم تطور وشهرته زادت بتفوقه في أصناف ثانية زي غير ساندوتشات الكبدة والسجق والمكرونات. من الأصناف الجديدة اللي أضافها المطعم وطورها وبقت الموضة الجديدة بتاعته هي الحواوشي الإسكندراني والحواوشي الإسكندراني وش بيتزا (عبارة عن الحواوشي الاسكندراني العادي وعليه إضافات البيتزا زي الموتزاريلا وغيره)، كمان تطوير أطباق المكرونات اللي بقى فيها أفتكاسات زي الباشاميلو والنجرسكو بسدق (سجق) الفراخ، كمان أطباق الكبدة والسدق بس. المطعم ما اكتفاش بتطوير المنيو وأصناف الأكل بس، كمان طور في الديكور ومساحته الداخلية، المساحة بقت أكبر وبقى فيه حوالي 6 ترابيزات تكفي 3 – 4 أشخاص وبقى فيه شاشة تليفزيون وموسيقى خفيفة شغالة. جربنا قبل كده الحواوشي الإسكندراني قبل كده في بلده، قررنا نجرب حاجة غريبة وجديدة ونختبر إسكندراني فيها، من المنيو اللطيفة اختارنا حواوشي إسكندراني (وش بيتزا) مشكل لحوم سبايسي (39.50 جنيه) مع باكيت بطاطس وسط (7.50 جنيه) وزجاجة مياه (3.75 جنيه)، فترة انتظار حوالي 25 دقيقة وكان الحواوشي الجميل جاي موحوح (يعني سخن وبيطلع بخار) والرائحة طبعًا حاجة حلوة خالص. الحواوشي كان سخن جدًا لدرجة إننا قعدنا نرغي شوية عقبال ما يهدى شوية، عجينة ظريفة مش سميكة ولا رفيعة محشوة لحم مفرومة وبسطرمة وسجق ومن فوق طماطم وفلفل حار وشطة، مع البطاطس المحمرة اللطيفة هي كانت بس مالحة شوية لكنها كويسة، استمتعنا بالحواوشي الإسكندراني (أو زي ما بيقول واحد صاحبنا بيتزا شرقي) والوقت اللطيف اللي قضيناه في إسكندراني. مطعم إسكندراني (ماشاء الله) من المطاعم اللي بتطور من نفسها وبتهتم بجودة منتجاتها وخصوصًا أنه بيتعامل مع سلعة من أكثر السلع اللي عليها كلام اليومين دول وهي اللحمة، كمان أن أسعاره ما تعتبرش غالية قوي ومنطقية بالنسبة للي بيقدمه، والناس اللي بتشتغل فيه كويسين ولا يقل مستواهم عن مستوى المطعم المميز.

...

مو بيسترو: أكلة فخيمة عليها القيمة في المهندسين
اصدرت في: 24/11/2016

موضوع الأكل في مكان فخم وراقي بيكون صعب على معظم أهل القاهرة، وشوفنا تجارب كثيرة لناس حاولت تعمل الموضوع ده بطريقة كاجوال في متناول الناس لكن ماحققتش النجاح المنتظر. مكان واحد قدر يحقق المعادلة الصعبة وهو "مو بيسترو". مو بيسترو موجود في ميدان أسوان وبيتكون من دورين. الدور الأرضي من أول نظرة باين عليه الشياكة بالديكورات الرمادي المميزة والترابيزات اللي بتوفر أعلى درجة من الخصوصية، وكلها مخصصة للأكل بس. لو ركزنا شوية هنشوف باب مستخبي بيطلع على الدور الثاني بألوانه الهادية شوية وأجواءه الأقرب للكافيهات. عرفنا بعد شوية ليه حسينا بكده علشان الشيشة بتتقدم في الدور ده فقط. وإحنا بنتفرج على المنيو الجرسون فاجئنا ببروشيتا؛ طبق طماطم بالثوم مع طبق مكعبات باذنجان روعة ومعاهم عيش طعمه ولا في الأحلام. بصراحة تحس من جمال الطعم أنك بتأكل أكلة بيتي معتبرة. نبتدي الحكاية مع طبق مقبلات شريمب أند بيكون (80 جنيه). أربع قطع جمبري محشيين بلو تشيز طلياني وزبيب، وملفوفين في بيف بيكون. بعد كل ده بيضيفوا ساور كريم وشرائح فلفل أحمر رفيعة علشان تعمل الشطشطة المطلوبة، وبكده طعم الطبق يكون متوازن ونقف له احترامًا وتقديرًا. نطلع على الطبق الرئيسية وهو سباجيتي هولانديز مع البيكون (75 جنيه). السباجيتي كانت مستوية صح الصح وعليها قطع بيكون مقرمشة صغيرة وكافيار وفلفل أسود وعليها صوص هولانديز. كان ممكن الطبق يدخل موسوعة جينيس لأحسن أكلة لولا طعم الصوص الضعيف واللي مقدرش يضيف الطعم الكريمي المطلوب للسباجيتي. طلبنا كمان فلانك ستيك (310 لفردين) ومعاه بطاطس مهروسة وسبانخ سوتيه. عايزين تعرفوا إزاي وصلوا للون الستيك الوردي الرائع ده؟ قطعة الستيك المدهونة عسل بتتسوى على نار هادئة لمدة 8 ساعات، وبعدين تتقطع شرائح رفيعة مسكرة، وفي الأخر يصبوا عليها ترياكي صوص عشان يعمل نكهة زيادة. نادرًا ما قابلنا طبق معمول فيه شغل كبير بالشكل ده، ونقدر نقول إنه من أهم الأطباق عند مو بيسترو واللي بيبين إمكانياتهم وشغفهم. تحية كبيرة لشيفات مو بيسترو. كانت طالبة معانا نجرب حاجة حلوة لكن عرفنا للأسف إن الحلويات لسه مش متوفرة، وعرفنا منهم إن اللي عملوا المنيو هم خريجين من معهدLe Cordon Bleuوخبراء طبخ من فور سيزونز، فكان طبيعي إننا نعد الأيام عشان نجرب حلوياتهم. طبعًا زعلنا جدًا إن منيو الحلو لسه بتتحضر عشان المطعم لسه في بدايته، بس الناس هناك شوقونا إننا نجرب ابتكاراتهم. مو بيسترو ما بين الأجواء اللطيفة والخدمة الهايلة، للأكل الرائع والمنيو المميز قدر يحقق حاجة شبه مستحيلة؛ أكلة فخمة وسط أجواء لطيفة تناسب الذوق المصري.

...

عثمانلي: منيو مميز في واحد من أفضل المطاعم التركية في القاهرة
اصدرت في: 23/11/2016

الوقت فعلًا بيجري بسرعة. تخيلوا إن أخر زيارة لنا لمطعم عثمانلي في كمبينسكي النيل وهو من المطاعم القليلة الحاصلة على تصنيف خمس مجوم عدى عليها أربع سنين! بصراحة المكان لسه عند حسن ظننا وقدر يوصل لسقف توقعاتنا ويتجاوزه كمان. قررنا نتحدى عثمانلي التحدي الأقوى ونطلب منيو السلطان محمود الثاني الرائعة (٣٥٠ جنيه) وهي عبارة عن شوربة عدس ومجموعة من السلطات السخنة والباردة مع طبق رئيسي تختاره من بين اختيارين (الميزة عندهم المرونة وبيسمحوا لك تختار أي طبق يعجبك) وطبق كنافة. وإحنا في انتظار الأكل الجرسون قدم لنا مياه بالياسمين وطبق علشان نغسل أيادينا علشان نعيش حياة السلاطين. شغل فنادق مافيش كلام. نبدأ أكلتنا مع حاجة روعة وهي عيش تركي عليه حبة البركة وسمسم، ومعاه جبنة بيضاء بالثوم وزيتون وكمان دبس الرمان بزيت الزيتون وطماطم سبايسي بالبندق علشان نغمس العيش فيهم، لكن الحلو فعلًا في العيش كان أطرافه المقرمشة والأطباق اللي معاه لزوم التغميس كانت روعة. بعدها وصل طبق فيه شوية عدس متشوحين بالبصل المكرمل وعليهم شريحة عيش تركي مقرمش، وبعدين بيصبوا عليهم شوربة العدس المولّعة. تتبيلة الشوربة كانت عشرة على عشرة وقوامها ممتاز – لا هي سميكة ولا سائلة بزيادة –وكمان طعم الثوم القوي عمل شغل كويس. العيش فضل محتفظ بقرمشته حتى بعد شلال الشوربة اللي نزل عليه. نروح على حفلة المقبلات واللي كانت عبارة عن طبق زجاج متقسم تسعة أجزاء مليانين ما لذ وطاب. ستة منهم مخصصين للمقبلات الباردة وهي طماطم سبايسي وكسكسي ولبنة بالجزر ولبنة بالزبادي وميكس سي فوود وأخيرًا حمص، وبصراحة اللبنة بالجزر تفوقت على نفسها وكانت البريمو، خصوصًا إن طعم الجزر المسكر عمل توازن رائع مع اللبنة اللاذعة. الثلاثة مقبلات الباقيين كانوا سخنين وعلى نفس المستوى؛ كفتة أرز مقلية بالطماطم وصوص زبادي روعة وجبنة حلوم مشوية بدبس الرمات تحفة وبوريك بالبسطرمة والسبانخ عجينته لذيذة والحشو كميته مناسبة. أما الطبق الرئيسيي سعيد الحظ فكان "طبق اليوم" وطلع فعلًا اختيار ممتاز. شريحة عيش تركي مقرمشة عليها كفتة ورشة صوص زبادي بالثوم وصلصة طماطم، وبصراحة ده لازم يكون من الأطباق الثابتة في المنيو! المفاجئة إن الكفتة كانت ضاني لكن مافيش الرائحة المميزة له، وعمومًا اللحم كان ماسك نفسه وفي نفس الوقت عصاري وطري، أما العيش المقرمش فامتص كل الصوصات والنتيجة كانت طعم ولا أحلى. جربنا كمان طبق عثمانلي المخصوص "HunkarBegendi"، عبارة عن بيف بصلصة طماطم وعليهم باذنجان مهروس ومرقة لحمة. الباذنجان كان هايل وعمل طعم حلو مع الطماطم والبيف الطري، بس الطعم العام كان مملح شوية وثقيل شويتين لدرجة أنك بتحس بالذنب وأنت بتأكل، بس الأكيد إن الموضوع يستاهل. ناس قليلة ماشية على شعار "مهما أكلت، دائمًا هتلاقي مكان للحلو"وإحنا من الناس دول، وعلشان كده خلصنا يومنا بكنافة عبارة عن جبنة موتزاريلا مش حادقة جوها كنافة وعليها رشة فستق مطحون. سكر الكنافة كان على الشعرة، والجبنة السايحة كانت روعة وكمان شكل الطبق يفتح النفس. ناس قليلة ماشية على شعار "مهما أكلت، دائمًا هتلاقي مكان للحلو"وإحنا من الناس دول، وعلشان كده خلصنا يومنا بكنافة عبارة عن جبنة موتزاريلا مش حادقة جوها كنافة وعليها رشة فستق مطحون. سكر الكنافة كان على الشعرة، والجبنة السايحة كانت روعة وكمان شكل الطبق يفتح النفس. وطبعًا مع وصولنا لأخر أكلة شديدة زي دي، بيكون نفسنا سهرتنا مع عثمانلي تفضل مستمرة. المطعم المميز في كمبينسكي قدر يحقق المعادلة الصعبة: أجواء ساحرة وفريق عمل هايل وأكل خرافي– الفكرة بس إن الفاتورة عايزة البنك الدولي.

...

إزاكايا: اليابان وبيرو وتعاون مشترك على أرض القاهرة
اصدرت في: 22/11/2016

إزاكايا قدر يبوظ علينا أكل السوشي في أي مطعم ثاني. بعد لما جربنا أطباق إزاكايا اللذيذة – خصوصًا الماكي رول بتاعهم - اللي بتقدم لنا تعاون بين المطبخ الياباني وبيرو، نقدر نقول لكم بكل ثقة إنهم غيروا من فكرة السوشي اللي عندنا وعرفنا إننا كنا عايشين في وهم كبير، وبصراحة كمان مافيش مقارنة بينهم وبين أي مكان تاني. إزاكايا موجود في الدور الأرضي من مول جزيرة بلازا الشيخ زايد جنب أركان مول – والمكان ده معناه أن مافيش جراجات مخصصة للمول وهتلاقي أطفال بالكوم قاعدين على العربيات – والحقيقة إن إزاكايا يعتبر من المطاعم الفخمة اللي بتقدم أكلات تجمع بين سحر المطعم الياباني وعراقة أكل بيرو. بعد نجاحهم الكبير في نيويورك ولندن ودبي، مالك السلسلة قرر يجرب حظه في القاهرة. ولو بصينا على زحمة المطعم، ممكن بسهولة نقول إن حظه حلو. روح بيرو ظاهرة في الإضاءة الخافتة وصور الغابات على الحيطان مع ألواح معدن وخشب متعلقين، والملاحظة إن الإضاءة كانت ضعيفة جدًا لدرجة إننا فتحنا موبايلاتنا عشان نعرف نقرأ المنيو. بدأنا الحفلة مع تيراديتوس tiraditos وده ساشيمي من بيرو عليه نكهة ليمون. نروح لطبق ميسو (80 جنيه) وده عبارة عن سالمون ساشيمي مع الميسو وليمون وبصل، أما النيتاي nitai (130 جنيه) فكان تركيبة مختلفة من التونا والفلفل وحليب جوز الهند. نروح على الكلاسيك classic اللي واضح أنه من الأطباق المميزة عندهم واللي بيتكون من سمك ثعابين وleche de tigre وباشون فروت، بس الأكيد إن صعب نقارنه مع الماكي رول اللي وصلوا قبل طبق التيراديتوس وبوظوا علينا باقي الأكل من جمال طعمهم. "انتعاش-إثارة-إشباع" قول اللي تقوله على الكيفيتش ماكي رول ceviche maki roll (95 جنيه)، كاتب المقال نفسه حس إنه سافر لعالم ثاني مع الرول المكون من ثعابين وكينوا وجمبري وأفوكادو وleche de tigre. مش عارفين إيه اللي بيحصل بعد أول قضمة، حاجة ماتتوصفش. المهم إن كل الناس اللي على الترابيزة اتفقوا على حاجة واحدة: ده أحلى ماكي أكلناه في حياتنا. الحفلة مستمرة مع كاراجي رول (100 جنيه) وهو كابوريا وكاليماري وأفوكادو وكينوا مقلي ومعاهم صوي إيدامامsoy edamame (35 جنيه)عشان ندلع نفسنا بيهم وسط الأكل. أكبر غلطة عملناها إننا طلبنا أطباق رئيسية علشان إحنا أصلًا شبعنا من المقبلات، وكمية الأكل الكبيرة في الأطباق الرئيسية خلتنا مش عارفين نتنفس خصوصًا مع كمية الزبدة الكبيرة. السالمون ترياكي (140 جنيه) طبعًا اختيار لطيف ومضمون، بس الترياكي كان مسكر وثقيل شوية زيادة، وبيكون عبارة عن قطعة ستيك سالمون مقسومة لنصفين مع شوية هليون وبطاطس مهروسة. نطلع على الباتاياكي Batayaki (185 جنيه) بطعم السي فوود المسكر وخلطة من السمك والجمبري وحاجة عاملة زي السكالوب مع مشروم وزبدة بصل وتقريبًا نبيذ أبيض وكزبرة وبقدونس. الأكلة كانت ممكن تكون متكاملة لو جربناها قبل الماكي رول العظيمة. كنا سمعنا أن كوكتيلات إزاكايا لا يُعلى عليها، وسمعنا كمان إن الأكل هناك هيعمل فاتورة تفلِّس البنك الدولي نفسه، بس إحنا قررنا نطلب بيري بيري (125 جنيه) وده كوكتيل من نوعين توت مختلفين وجين و خمان أو ألد فلاور (وده نوع من أنواع الزهور) ومشروب فوار وثلج، ومعاه بلاك مامبا (125 جنيه) ودي قهوة مع رم Rum (نوع من أنواع الكحوليات) وليمون وطعمه ولا أروع. طلبنا كمان شريحة جبن بعشب الليمون lemongrass cheese (55 جنيه) لنا كلنا، لكن بصراحة ماكانش في أي وجود لطعم الليمون، وكان أقرب لطعم الباشون فروت أو المانجو. المهم إننا في الأخر كنا خمسة أفراد ودفعنا ٢٦٠٠ جنيه شاملين ١٣٪‏ ضريبة وخدمة حوالي ٥٠٠ جنيه وشوية. صحيح المبلغ يخض، لكن الماكي يستحق زيارة ثانية. التجربة نفسها حيرتنا شوية علشان كنا فاكرين إننا لازم نلتزم بطابع لبس معين، لكن المفاجئة إن معظم الناس كانوا لابسين جينز وكروكس. ملاحظة تانية هي إن المزيكا عالية بشكل مستفز، وواضح إنها موضة في المطاعم الراقية اللي بتعلي الصوت من بعد الساعة ١٠ بالليل وكأن المطعم تحول لنايت كلوب الناس فيه لا بترقص ولا عارفين حتى يتكلموا. ننصحكم تروحوا إيزاكايا في المناسبات الخاصة، ولو كنتم من الأكيلة أصحاب المزاج العالي فالموضوع يستحق التجربة.

...

بسملة: مشويات لها العجب في الدقي
اصدرت في: 21/11/2016

حاولنا تكون تجربتنا في بسملة بيت المشويات في الدقي بدون توقعات مسبقة، قررنا نسيب نفسنا تمامًا للتجربة، خصوصًا أن المطعم لسه جديد، أول حاجة لفتت نظرنا كانت الديكورات، المحل بسيط جدًا كله سيراميك مدمج بالطوب الحراري، والمساحة واسعة والمكان هادئ جدًا. المحل مكون من طابق واحد، وأنت داخل بتنزل كام درجة سلم لتحت، لفت نظرنا كمان أن الموظفين كلهم فى منتهى الذوق، بعد ما قعدنا على ترابيزة مريحة اختارنا الطبق الرئيسي طاجن بطاطس باللحمة سعره "55 جنيه" كان طعمه حلو جدًا والبهرات بتاعته مضبوطة إلى حد كبير، لكن اللحمة كانت كميتها قليلة شوية مقارنة بحجم الطاجن، طلبنا كمان طبق أرز بسمتي "10 جنيه" طعمه كان مميز جدًا ومتقدم بشكل شيك، لكن حجم الطبق كان صغير. حبينا نجرب الفراخ المشوية بطريقة بسملة، طلبنا نصف فرخة مخلية عليها سوس المايونيز، بصراحة كانت تجنن وطعمها حلو جدًا، ومشوية على درجة حرارة مخلياها مستوية قوي، وسعرها "50 جنيه" ومعاها طبق أرز بالشعرية طعمه لذيذ، لكن برضه حجم الطبق ماشبعناش قوي. جربنا كمان طبق ممبار "15 جنيه"، الحقيقة طعمه عجبنا جدًا، والبهرات مظبوطة قوي، بعكس تجربتنا في أماكن كتير، ما كانش بيعجبنا وكنا بنحسه مش مضبوط، لكن في بسملة الطعم مختلف. دخلنا على الحلو وطلبنا طبق بسبوسة بالقشطة مع طبق كنافة بالقشطة، "20 جنيه" لكل واحد، الطبقين كانوا وهم حقيقي ومعمولين بمزاج عالي وكأنهم حلو معمول في البيت. مع الأوردر الويتر قدم لنا مجموعة كبيرة من السلطات مجانًا بمناسبة الإفتتاح ودي كانت لفته حلوة منهم، جربنا سلطة خضراء، وسلاطة حمص وسلطة طحينة، المكونات كانت فريش ونظيفة. المكان نظيف جدًا والموظفين أسلوبهم راقي ومحترم، ودي حاجات هتخلي تجربة بسملة تنجح جدًا وتنافس باقي مطاعم القاهرة. التجربة عجبتنا وأكيد هنكررها تاني.

...

عالحصيرة: فطير من اللي قلبك يحبه
اصدرت في: 20/11/2016

مكان زي ميدان الجيزة يعتبر من الأماكن الحيوية جدًا، بس الحيوية دي على الصعيد المروري فقط تقريبًا كونه رابط بين طرق كتير وأماكن أكتر، وعلى الصعيد التجاري الدنيا لطيفة نسبيًا لكن لشرائح معينة وفئات مخصوصة، اما على صعيد المطاعم فهو يعتبر مكان فقير جدًا، المطاعم الموجودة نقدر نعدهم على الصوابع، وكلهم تقريبًا برضه من النوع الشعبي شوية اللي مش هيعجب مزاجنجية الأكل، وبالتالي كان خبر بفلوس لما عرفنا أنه في مطعم فطاير معتبر في محيط ميدان الجيزة وقعدته مختلفة وجوه حلو، وقلنا دي تجربة ماتتفوتش. أول ما وصلنا مطعم "عالحصيرة" كنا متاخدين جدًا بهدوء المنطقة اللي هو فيها خصوصًا أنها مجاورة لأحد أكثر الميادين صخبًا وزحامًا في القاهرة الكبرى، واتاخدنا أكتر بأنوار المكان الخارجية المبهجة اللي متوزعة باحترافية واضحة علشان تظهر ألوان وتفاصيل الواجهة البسيطة الجميلة اللي بيتوسطها باب تركوازي متصمم على الطراز الشعبي المصري القديم، بدا وكأنه بوابة زمنية بمجرد مانعديها هنعيش في عصر غير العصر، وبيئة غير البيئة. لما دخلنا المكان برضه لاحظنا أن كل تفاصيله بتخدم على اسمه، من أول الديكور لحد أسماء الأركان في المنيو، كل حاجة حوالينا تقريبًا داخل فيها الخوص اللي بيتعمل منه الحصير، غلاف المنيوهات، زينة الكراسي وأغطيتها، الترابيزات، فوانيس الإضاءة، وحتى البوكس الصغير اللي كان بيتحط فيه الفاتورة وبيتم الحساب من خلاله، كمان القعدات العربي في الصالة اللي في المستوى الأرضي وطبلياتها كانت عاملة جو لطيف من الراحة رغم بساطتها. نظرًا للزحام -اللي عرفنا أنه بيكون معتاد- في المساحة بتاعت القعدات العربي؛ اضطرينا نقعد على ترابيزة عادية، طلبنا من المنيو الغني بأشكال وألوان الفطائرة الحادقة والحلوة فطيرة ماشروم وسط (43 جنيه)، وصينية رقاق باللحمة (64 جنيه) كأطباق رئيسية، وطلبنا فطيرة تفاح نوتيللا (49 جنيه) للتحلية. لما الأكل اتأخر شوية ابتدينا نلاحظ أن الموجودين للخدمة أقل بكتير من الضغط الموجود على المكان ومش قادرين يغطوه كويس، الشاب اللي كان بيتعامل معانا كانت روحه حلوة ودمه خفيف وإن كان بيهزر كتير وده ممكن يضايق البعض ومش كل الناس هتستلطفه، لكن عامةً هو كان بيحاول أنه يفهمنا أنهم مضغوطين، وإحنا تفهمنا ده مع التأكيد له على أنهم محتاجين يزودوا عدد المسؤولين عن الخدمة علشان الضغط يخف شوية. فطيرة الماشروم أول حاجة وصلت، باستثناء الملح الزايد سنة صغيرة، والزيت اللي كان محتاج يتصفى شوية، الفطيرة أقل ما يقال عنها أنها تحفة، الحشو كتير ومتوزع صح على كل القطع لحد الأطراف، والعجينة مش سميكة السمك اللي يخليك تحس أنك بتاكل عجينة بس ولا خفيفة الخفة اللي تخليها تتهري في إيدك وماتعرفش تملكها وأنت بتاكل، المشروم كان بطل الحشو لكن ماكانش هو المكون الوحيد، كان في خضار مشكل متقطع أحجام صغيرة علشان يسيب المجال لطعم المشروم اللي كانت قطعه أكبر في الحجم، غير كمان الموتزاريللا اللي كانت مغلفة طبقة الحشو ومدية طعم جميل وشكل أجمل وانت بتفصل القطع عن بعضها. صينية الرقاق كان يعيبها ما عاب فطيرة المشروم أختها، ملح زايد وزيت كتير، ويضاف على قايمة العيوب أنها كانت مهرية شوية فماكناش عارفين نملكها وإحنا بناكل، لكن الحشو كان كتير واللحمة درجة سواها مظبوطة وطعمها حلو، وفي العموم الصينية كانت أتقل كتير جدًا من الفطيرة اللي أكلناها من غير مانحس بتقل أو امتلاء. فطيرة التفاح ماكانتش سيئة لكن خلونا نقول أنها كانت أسوأ مافي التجربة، العجينة كانت رقيقة جدًا وقطع التفاح في الحشو كانت أكبر من اللازم والنوتيللا كانت خفيفة أوي لدرجة أن قوامها كان مقرب جدًا من قوام المية، التركيبة دي كلها خلت الفطيرة تكون مهرية تقريبًا وكل طبقة منفصلة عن التانية ولازم تاكلها لوحدها. بعد الأكل طلبنا برادين شاي (6 جنيه البراد)، الشاي وإن كان خفيف لكنه مزاج، والبراد الواحد عمل كوباية ونصف تقريبًا. في النهاية نقدر نقول أن شكل المكان وطبيعة قعدته والمنطقة اللي موجود فيها وجودة تحضير الأكل وتميزه دي كلها عوامل تخليه اختيار جيد جدًا وعليه الطلب خصوصًا للمجموعات، وبس لو شوية ملاحظات الخدمة وفطيرة الحلو ظبطوا يبقى إحنا كده بنتكلم عن مكان هايل بكل معنى الكلمة.

...

عبده كفتة المهندسين: قعدة هادية وتعامل جميل وأكل مش أد كده
اصدرت في: 17/11/2016

المطاعم اللي واخدة أسماء شعبية أو "بلدي" يعني بتدينا انطباع مبدئي قبل ما نزورها أنها مكان مناسب للرحرحة والأكل حتى الشبع، لكن من واقع تجارب كتير الفترة اللي فاتت خلاص بقى عندنا قناعة تامة أن التجربة هي الحكم، والاسم والتصنيف دول مجرد شكليات. مطعم عبده كفتة في المهندسين من المطاعم القديمة والمعروفة نسبيًا وسط منطقة معروف عنها ازدحامها بمطاعم كتير مميزة، زيارتنا الأخيرة ليه كانت زيارة لطيفة جدًا وإن كانت مليئة بخيبات الأمل. أول ما دخلنا المطعم ذو الصالة الوحيدة الصغيرة والترابيزات المعدودة جدًا اللي كانت خالية من الزبائن تمامًا على طول أخدنا انطباع مباشر أن المكان مش معتمد على الزوار ودي مش مساحة شغله أصلًا وأن تركيزه أكتر مع الناس اللي بتطلب دليفيري، الانطباع اتأكد أكتر لما قعدنا طول فترة الزيارة من غير ما يشاركنا الأكل في المطعم غير اتنين دخلوا بعدنا بفترة. المنيو كان مألوف بالنسبة لنا جدًا لأن معظمه أكلات عارفينها كويس وأكلناها في بيوتنا كتير، وكانت اختياراتنا تقليدية جدًا تماشيًا مع الوضع ده، طلبنا من ركن الـ "برسيون" ميكس جريل مع أرز بسمتي (69 جنيه)، ومن ركن الطواجن طاجن بامية باللحمة (58 جنيه)، بالإضافة لطبق مقبلات مشكلة (25 جنيه)، والسلطات كمان كانت خارج الطلب فأخدنا سلطة خضراء (12 جنيه) وسلطة بابا غنوج (8 جنيه). الأكل ماتأخرش كتير، تلت ساعة تقريبًا ووصل، لكن استغربنا من وصول المقبلات مع الأطباق الرئيسية، حيث أننا متعودين أنها بتوصل بدري شوية المفروض، غير أنها وصلت محاشي مشكلة مش مقبلات مشكلة رغم أنه اللي أخد مننا الطلب راجعنا أكتر من مرة وأكدنا له أن الطلب مقبلات مشكلة مش محاشي مشكلة، فطلبنا تغييرها وتصحيح الطلب بعد وصولها وده خلى الوضع الطبيعي ينعكس وأكلنا المقبلات بعد الأطباق الرئيسية. خلونا نأكد على أن شكل الأطباق كان حلو وطريقة التقديم شيك وتعامل الناس فوق المحترم بشويتين، وتم الاعتذار عن غلطة المقبلات أكتر من مرة بأسلوب كويس، لكن حسينا أنه التعامل الراقي ده كان محتاج دعم بشوية معرفة بالمطعم واللي بيقدمه علشان الخدمة تبقى متكاملة، لأننا سألنا عن كذا حاجة في المنيو والإجابة كانت دايمًا: "ماعرفش للأسف، هسأل وأقولكم". طبق المقبلات كان عبارة عن تشكيلة من قطع السمبوسك مع محشي ورق العنب ومحشي الكوسة والممبار، نبدأ من السمبوسك حيث أنه كان أظبط حاجة في الطبق تقريبًا وباستثناء أنه كان محتاج يصفى من الزيت شوية ماكانش فيه غلطة، حشو كفاية وقرمشة مضبوطة وتمام التمام، الممبار وورق العنب ومحشي الكوسة اشتركوا في مشكلة أنهم دبلانين، الممبار كان طري زيادة ومش مقرمش القرمشة المطلوبة، ورق العنب والكوسة كمان كانوا مهريين شوية لكن خلطتهم مضبوطة واللي مش هيركز مع الشكل والقوام مش هيتضايق من الطعم أوي. طبق الميكس جريل كان عبارة عن قطع كفتة وكباب وشيش مع الأرز، ماعندناش كلام كتير نقوله هنا غير التنويه بأن الكباب درجة تسويته كانت أكتر شويتين من الكفتة والشيش، ده هيبسط الناس اللي بتحب الأكل مستوي زيادة لكن مش مريح في العموم، الشيش كان أفضل ما في الطبق ده، طعمًا ورائحةً وكل حاجة، يمكن علشان المرقة كانت لسه عالقة فيه شوية وده كان مدي إحساس لطيف جدًا وقت الأكل. طاجن البامية باللحمة كان مستوي زيادة لدرجة أنه كان واخد ريحة شياط خفيفة لكن واضحة، ده خلى اللحمة ألذ وأخف في المضغ لكن الطاجن نفسه ماكانش على المستوى المطلوب. نقدر نقول في النهاية أنه المكان أنسب للطلبات الدليفيري لو أنت في محيط المهندسين، وقعدته وإن كانت هادية جدًا وتعامل الناس محترم ومتعاون جدًا جدًا إلا أن تجربة الأكل مش هتكون على نفس الدرجة من الجمال.

...

شاهد المزيد
مواضيع خاصة

دليل #كايرو_360 لأسعار حلاوة المولد في القاهرة

مولد النبي. أحلى وأجمل مناسبة بنستناها دايمًا من السنة للسنة. وكلنا بنلاحظ الفرحة والبهجة اللي بتنشرها المناسبة دي في القاهرة. طبعًا أولها فرحة حلاوة المولد اللي بن