العمر:

مين اللى قال كل اللى عنده عينين مفتح

مين اللى قال كل اللى متعلم بـ يفلح

مين اللى قال شعرى يشيب وأنا لسه متشبك ببابك

واقف هنا وبرغم أن الكل سابك

ولا لاقى حاجة تبل ريقى

ولا شئ يفرح

و لاحتى عاد لى فيكى مطرح

العمر هنا بـ يمر بالشعر والحزن، بـ يمر على القهوة اللى بـ تشوفوا فيها كل المناظر الحقيقية لمصر من عين الشاعرة، والشاعرة عندها مقدرة كبيرة على تفتيت الصورة وإعادة تجميعها مرة ثانية، من خلال السؤال، السؤال اللى باين فى المقطع اللى فات، مش مجرد استفسار، لكنه سؤال بـ يحرك فيك الدعوة لإجابة الوجود سؤال بـ يستفهم عن معنى الحياة والناس من خلال تيمة مين اللى قال.

 

على:

ممكن يكون "على" حرف جر عادى، لكن دائمًا الشاعر عنده المقدرة أنه يستغل الحرف ده وكل حروف اللغة فى أماكن ثانية مختلفة، هنا ديوان يستحق القراءة، لأنه قادر يفجر اللغة بشكل جميل (مع الوضع فى الاعتبار استخدامه الشاعرة بعض الصور المكررة والمعادة) لكن الجميل اللى فى ديوان "العمر على القهوة" لنهى بهمن أنها بـ تجيد استخدام التراكيب واللعب عليها زى:

يا شنطة مليانة بأحلامى

يا شنطة مزحومة بأيامى

بـ تشد فيا وعارفة مشوارها

 

ساعات يكون التكرار ممل فى الشعر، وساعات يكون اللعب على الكلمة مفيد، المهم هنا أن الكاتب يكون مستوعب هو بـ يلعب على أى كلام.. خاصة لما الكلام يعبر عن الزمن.. يعبر عن العمر.

 

العمر:

أنا والغنوة والمركب بـ نتسرسب من الدنيا

ونستنى القمر يطلع ونستناك

هى دى الحالة اللى عاوزة تعبر بها عن الزمن فهو زمن خارج عن التصنيف حالة مرتبطة بالتأمل فى المركب وانتظار القمر (اللى ممكن تشيله وتحط مكانه المعادل الموضوعى اللى أنت عاوزة)

يا عمرى ليه بـ تتبخر وطاير فوق كما الدخان

بـ تجرى ليه ومتأخر

ده أنا لسه هـ أشوف سكة سفر جاية مع الفنجان

يا فنجانى أنا طالب هنا قهوة بوش برئ وإنسانى

بقالى زمان

حالة من حضور الحزن واستخدام التعبيرات الدارجة فى مفهوم الإنسان العادى، علشان تبقى تعبيرات شعرية فى نص نهى بهمن (برغم أننا بـ نأخذ عليها وقوع الوزن الشعرى فى بعض مناطق الديوان) إلا أن الجو العام للنص بـ يقول أن ديوان "العمر على القهوة" لشاعرة جيدة عندها مقدرة على الكتابة الحقيقية وعلى استدعاء المفردات بسهولة ويسر وده بـ يظهر فى آخر أبيات الديوان.

أنا عقلك وأنا جنانك

أنا الباب اللى مفتوح لك وسجانك

بحبك قد من يعشق.. بحبك قد من يهوى

وياه لو بس تهوانى كما تهوى

شجن فنجانك المغرور بطعم الدنيا والقهوة

وإدمانك