بعد الكلام المبشر اللى قرأناه عن "التعويذة الخاطئة"، وبعد ما رأينا الناس على جروبات الفيسبوك وهى بـ تقول أنها مش قادرة تمسك نفسها من فرط الضحك والكوميديا الموجودين فى الرواية، قررنا أننا نقرأها بأنفسنا ونقول لكم رأينا فيها، واللى ساهم فى قرارنا هو كلمة "الطبعة 8" المكتوبة على غلاف الرواية، وده معناه أن حوالى 8000 شخص قرأوا الرواية، لكن هل اللى قرأناه على مواقع التواصل الاجتماعي كان حقيقي؟

الإجابة باختصار وبأكثر الطرق مباشرة هى: لأ!.. الرواية سيئة جدًا ومبالغ فى تقديرها إلى أقصى درجة، وفى رأينا أن كاتبها محمد عصمت مش بس بـ يفتقر للأسلوب الجيد للكتابة، لكن كمان يلزمه إعادة تعريف كلمة "كوميديا" أو "سخرية" من جديد.

غلاف الرواية (من تصميم إسلام مجاهد) مصمم باستخدام الكمبيوتر بالإضافة لبعض الرسومات اللى بـ تصور (توك توك) ومحطة مترو أنفاق، بنت محجبة وثلاثة أشخاص واحد منهم على شكل ذئب، الثاني مصاص دماء، والثالث من الزومبى أو الموتى الأحياء، وهو ده موضوع الرواية.

الرواية بـ تحكي عن المواقف الكوميدية والساخرة اللى بـ تحصل لمجموعة من الكائنات غير البشرية، واللى بـ تصادفهم لما بـ يلاقوا نفسهم فى مصر، الأمر اللى بـ يخلق عدد كبير من المفارقات اللى المفروض تكون كوميدية، زي طريقة تعامل الناس العادية فى مصر مع مصاص دماء أو ميت حي، أو حتى إنسان على شكل ذئب.

البطولة النسائية فى الرواية كانت من نصيب "مديحة لا مؤاخذة"! الشخصية اللى لاقت إعجاب كثير على الفيسبوك، لكن فى رأينا أنها كانت من أسخف شخصيات الرواية وأكثرهم مبعثًا للاشمئزاز، يمكن لأن الشخصية دي كانت مدخل محمد عصمت لمعظم التلميحات والإيفيهات الجنسية الخارجة اللى عاوز يمررها من خلال روايته.

الحوار بـ يفتقر لأي نوع من أنواع الكوميديا، مع كثير من التلميحات الجنسية "القديمة" وغير المضحكة بالمرة، بالإضافة لغيرها من الجمل الحوارية اللى بـ تخلط بين الكوميديا وبين الإيفيهات، وبين الضحك وبين استخدام أسلوب النكت "القبيحة" على القهاوي.

الرواية طوال الوقت بـ تلعب على وتيرة واحدة: مواقف معتمدة على عدم فهم وتقبل المجتمع المصري للرجل الذئب ومصاص الدماء والزومبي، ومواقف معتمدة على الإيفيهات الجنسية، ومواقف معتمدة على الإيفيهات فى الحوار بين الشخصيات.

الحقيقة إحنا مش عارفين هل عبارة "الطبعة 8" المكتوبة على غلاف الرواية حقيقية، أم أنها محاولة من دار النشر "ن للنشر" أنها تزود إقبال المشترين للكتاب، ومش عارفين إيه رأي الـ 8000 كائن حي اللى قرأوا الرواية، لكن رأينا الشخصى أنها مبالغ فيها وتفتقر لأي نوع من الإبداع... للأسف الشديد.