الحكاية:

الحكاية في قصر توبكابي في أسطنبول، بـ يصل جهان الفتى الهندي اللى عنده 12 سنة للقصر، مع هدية للسلطان وهي فيل أبيض "شوتا"، في المدينة دى بـ تتغير ملامح الحياة والوجود والمعرفة، في المدينة دي بـ يقابل جهان بنت السلطان وتدور ما بينهم القصص، وبـ يقابل "سنان" المعماري الشهير اللى بـ يتولى تدريبه وتعليمه بناء القصور والمساجد والجسور والحمامات والمدارس، وجنب ده بـ يعلمه معمار الروح.

 

سنان:

هو معماري شهير للغاية، عاش في القرن العاشر الهجري في عز عظمة العمارة العثمانية، مش هـ نطول عليكم لكن علشان تتعرفوا عليه أكثر.. فهو عمل 441 أثر هندسي، من بينها 80 مسجد سلطاني، و50 مسجد عادي، ومستشفيات، وقصور، وحمامات، وجسور، وأضرحة، وبيوت القوافل، والخزانات لحفظ المياه للشرب، وغيرها من الآثار المعمارية، وساب لنا بصمة تاريخية تمجده وظهرت بعده مدارس ماشية على نفس النمط الخاص به، وبـ تقلد أسلوبه وطرازه المعماري.

عاوزين نقول لكم أنه كمان عمل جوامع وشغل معمار في بلغاريا وحلب ودمشق ورمم قباب الحرم المكي في مكة، وله أعمال في البصرة والقدس والمدينة المنورة.

 

الوصف:

صراحة الرواية علشان تقعد تقرأها لازم تأخذ أجازة من الآخر كده وتقعد مع نفسك وتعيش وده راجع لعدة أسباب:

الرواية طويلة جدًا حوالى 600 صفحة، والوصف فيها ممتع ودقيق وبـ يحتاج تركيز، كمان لو قرأت جزء وسيبتها ورجعت تكمل وبعدها جزء ثاني وكده هـ تتعب.. أو هـ تفصل، وأخيرًا قراءة الروايات الطويلة والمسلسلة في شواهدها وشخصياتها مرتبطة ببعض أمر صعب ومحتاج وقت طويل.

 

التصوير:

من أحلى الحاجات اللى هـ تقابلك في الرواية هو ارتباطها بالتاريخ وكمية المعلومات اللى بـ تيجي لك والتصوير الدقيق اللى بـ تتميز به شافاق، يعني مثلًا لما توصف مسؤولة الخدم تلاقى: "تتدلي من يدها سبحة، وهي تسبحها، متغضنة الوجه مثل الزبيب اليابس، محدودبة الظهر، ضعيفة القوام، وهن بصرها مع تقدمها في السن، وعلى الرغم من هذا فأن بصرها حديد ما دامت قابعة في منزل المعلم".

وفيه جزء ثاني مرتبط بالأماكن وده بـ تبدع فيه إليف لأنها بـ تحاول توصل لك روح المكان وبـ توصف المكان كأنها شايفاه.. وفيه جزء في الرواية مرتبط بـ تصوير المشهد وعمل حالة من الإثارة فيه، زي جهان وهو بـ يشوف الأبناء الصغار مقتولين وملفوفين في زي ملكي في فناء القصر، أو مثلًا لما تتباطئ مسؤولة الخدم في تمتماتها وترتخي يدها وتطلق شهقة وتنزل رأسها وتفتح فمها وفي النهاية تكتشف أنها نامت.

 

الرواية:

اكتشافات وإعادة قراءة للتاريخ، ولفترة كان المسلمين فيها في قمة حضارتهم، الرواية عن الحب والحرب والهندسة والسلطة والحرية والإبداع وتجربة تستحق القراءة.