لو سألتونا عن الظاهرة الأهم في سينما 2016 الهوليودية هنقول ظاهرة إعادة تقديم الأفلام المنتجة سابقًا بأسلوب جديد.. مش بيعدي أسبوع واحد غير لما نشوف عمل أو اتنين بيبقوا إعادة إصدار لأفلام قديمة.. الظاهرة دي لا تعني غير شيء واحد: الاستسهال والإفلاس الفكري فيما يتعلق بالسيناريو. وده لا ينفي طبعًا الجانب الإيجابي المتمثل في أن إعادة إنتاج الأفلام بتعطي الفرصة لتقديمها بميزانية أعلى وإمكانيات فنية أقوى.. لكن نرجع ونقول برضه أن ده مش بنشوفه عادة.

 

فيلم "Martyrs" من إخراج كيفين جويتز، وبطولة ترويان بوليساريو، بيلي نوبل، وكيت برتون، يأتي –زي ما قلنا- كإعادة إصدار لفيلم صدر بنفس الإسم سنة 2008، بتبدأ أحداث فيلمنا ببنت صغيرة بتنجو من عملية تعذيب مستمرة بتأثر على سلوكها النفسي وردود أفعالها تجاه الآخرين. بيقفز بينا الفيلم زمنيًا علشان نشوف نفس البنت لما بتكبر وبتقرر تنتقم من الناس اللي عذبوها بمساعدة صديقتها الوحيدة اللي مصدقاها ومش بتقول عليها مجنونة.

بينتقل الفيلم بعد كده لمستوى تاني من السرد لما بيدخلنا في قصة صراع البنت ضد مجموعة من الأشخاص اللي من الواضح أنهم غير طبيعيين، وبتتغير القصة بدل ما هي حكي عن أحداث ما وراء الطبيعة وأشباح وعفاريت لصراع مع البشر الدمويين والمهووسين بالقتل والإيذاء، وده كان تحول غريب شوية بالنسبة لنا بعد ما كنا حطينا في دماغنا إننا بنشاهد فيلم عن الأشباح.

الموسيقى التصويرية للفيلم نجحت في وضعنا في إطار عام من الترقب والتحفز.. الموسيقى كانت قادرة على الارتفاع التدريجي في مشاهد الأكشن والانخفاض في باقي المشاهد علشان تعطينا بعض الوقت لالتقاط الأنفاس. أيضًا الديكورات ساعدت بشكل كبير على تكوين جو الرعب العام الخاص بالفيلم، وخلقت عالم كامل من الجنون المطلق.

لكن على الرغم من قوة الموسيقى والديكور، المؤثرات الخاصة ومشاهد الأشباح كانت ضعيفة جدًا وكان من الواضح أن تركيز صناع الفيلم الأساسي مش عليها بالمرة علشان كده جت المشاهد ركيكة ومش كويسة.

فيلم Martyrs في نسخته الجديدة فيلم دموي غامض قصير نسبيًا، هيعجب محبي أفلام الرعب اللي الدم والقتل بيكونوا محورها طوال الوقت... ننصحكم بمشاهدته في حفلة منتصف الليل لمزيد من المتعة.