فى الوقت اللي بـ يشارك فيه قطاع كبير من الشعب المصرى فى أول انتخابات رئاسية فى تاريخ مصر، وبعد أيام قليلة من صدور حكم تاريخى بحل مجلس الشعب، قطاع كبير برضه من المصريين كان بـ يتفرج على مهزلة سينمائية باسم «جيم أوفر» بطولة يسرا ومى عز الدين ومن إنتاج السبكى.

كنا عارفين قبل ما ندخل الفيلم أننا أمام فيلم مقاولات آخر، وكنا متوقعين الكوميديا المعتمدة على الإيفيهات، والافتعال الكبير من كل المشاركين فى العمل، لكن اللى ما كناش متوقعينه، أن الحبكة الأساسية للفيلم تكون معتمدة على السخرية من وظيفة مى عز الدين اللى ظهرت كعاملة فى فندق، وشتيمتها بألفاظ بـ نتكسف نقولها، وأن الـ Master Scene يكون مشهد عرض لقطات لمى عز الدين وهى بـ تنظف حمامات الفندق وغرف النزلاء وإذلالها ومعايرتها بالمشاهد دى، حتى لو كانت الإهانات دى بـ تخرج من شخصية متسلطة كشخصية "لقاء" (يسرا) وحتى لو كان المشهد الأخير للفيلم بـ يعتذر لكل القائمين على المهنة الشريفة المحترمة دى، إلا أنه مش مبرر أننا نقضى أكثر من ساعة ونصف فى الإهانة، وبعدين نعتذر فى مشهد ما يزيدش عن ثلاث دقائق.

اللى كمان ما كناش متوقعينه، الأداء الهزلى الضعيف للمطرب محمد نور، سواء على صعيد التمثيل أو حتى الغناء، وكانت مشاهده التمثيلية كلها كأنه بـ يلقى خطبة مش بـ يمثل، ونصيحتنا لنور أنه يركز فى الغناء وينسى التمثيل، لأن لسه أمامه مشوار طويل قبل ما يثبت نفسه فى كلا المجالين.

الفيلم كله معتمد على الاستسهال إلى أقصى حد، لدرجة اقتباسه مشهد الووكى توكى من فيلم «بلبل حيران» لإقناعنا أن ممكن تنشأ قصة حب بين مى عز الدين ومحمد نور فى أقل من خمس دقائق فى أول الفيلم، ولأن الفيلم "منحوت" من فيلم أجنبى بـ نلاقى مى عز الدين بـ تنتقل للإقامة مع أسرة محمد نور بدون أى شكل من أشكال الارتباط بينهم وكأن ده بـ يحصل كل يوم فى مصر.

سيناريو محمد القواطشى بـ يعانى خلل رهيب، مثلاً فى بداية الفيلم بـ نشوف مشهد طرد يسرا من القناة اللى بـ تعتبر أهم مذيعة فيها بدون أى مبرر مقنع، وفى نهاية الفيلم بـ نشوفها بـ ترجع للقناة ثانى برضه بدون أى مبرر مقنع.

أما المونتاج كان بـ يعانى من خلل خطير، وكنا بـ نشوف مشاهد مكررة زى مشهد حريق المطعم، ومشهد لعزت أبو عوف بـ يقول ليسرا: "تعالى نتكلم جوه ما ينفعش نتكلم بره المطعم"، مع أننا مش بـ نشوفها وهى بـ تكلمه بره أصلاً!

الوحيدة اللى كانت بـ تثير ضحك المشاهدين بمجرد ظهورها هى الممثلة إيمان السيد رغم أنها كانت بـ تأدى الدور الوحيد اللى مش بـ تعرف تعمل غيره فى كل أعمالها.

تقييمنا للفيلم نجمة واحدة من خمس نجوم، فقط لأن ما عندناش نصف نجمة نقيمه بها.