اللى عاصروا فترة السبعينيات يعرفوا كويس فيلم حرمهم من النوم لأيام طويلة، شوفناه إحنا DVD بعد كده واتحرمنا من النوم برضه، الفيلم ده اسمه The Exorcist، وهوليوود حاولت تستنسخه أكثر من مرة، لكن فى كل مرة كانت بـ تفشل فى ترك الانطباع الأول اللى عملته نسخة السبعينيات.
النهارده بـ نشوف محاولة جديدة لاستنساخ الفيلم، إلا أن المحاولة المرة دى كانت "ماسخة" وغير مقبولة، رغم عبارة "مستوحى من أحداث حقيقية" اللى شدتنا فى بداية الفيلم، إلا أنه بمجرد ما بدأ الفيلم عرفنا أننا بـ نشوف نسخة جديدة من الفيلم السبعيناتى الشهير، حتى اسم البطلة "إيميلى" نفس اسم بطلة سلسلة The Exorcist of Emily rose والأفلام التالية لها.
الفيلم اللى أخرجه أورى برندال وقام ببطولته جيفرى مورجان وناتاشا كاليس وغيرهم، بـ يحكى عن بنت بـ تشترى صندوق قديم وبـ تفتحه، وبمجرد فتحه بـ يسيطر عليها روح شريرة بـ تغير من سلوكها وبـ تقلب حياة أسرتها الصغيرة المتفككة -بسبب الطلاق- إلى جحيم شامل، وبـ يعجز الطب عن علاجها إلى أن يلجأ الأب للمتخصصين فى الأمور الماورائية لعلاجها.
طبعًا واضح أن الفيلم كوكتيل ما بين اثنين من أشهر أفلام الرعب زى ما وضحنا قبل كده، لكن الجديد المرة دى أن القصة لها صبغة دينية كبيرة بـ تتمثل فى ظهور حاخام يهودى بـ يحاول يعالج البنت، ولأننا بـ نحاول نقرأ ما بين السطور ممكن نتخيل أن فيه إسقاط سياسى على تعاون إسرائيلى أمريكى لمواجهة شر كامن من آلاف السنين، لكننا ما نظنش أن ده كان مقصود من صناع الفيلم.
المؤثرات الصوتية والإضاءة لعبت دور رائع وفعال، وكنا فعلاً متوترين طوال الفيلم، كمان مشهد إيميلى فى الشارع كانت الإضاءة الفوقية من عمود الإنارة بطلة حقيقية للمشهد، ومشهد الأب فى المستشفى والإضاءة الحمراء على نصف وجهه لعبت دور كبير فى توصيل معانى الفيلم.
قبل ما نختم، عاوزين نأكد على الدور العبقرى اللى قامت به الجميلة الصغيرة ناتاشا كاليس، تعبيرات رائعة وروحها كانت ظاهرة فى الفيلم بشكل قوى، ووصلت لنا كل اللى كان متوقع منها توصيله وزيادة كثير، ونرجح أن الممثلة اللى سنها يتراوح بين 11 إلى 14 سنة هـ يكون لها مستقبل عظيم كممثلة هوليوودية بارعة.