أحزننا فكرة أننا نشوف فيلم بـ يحكى عن طفل بـ يستعمل العلم علشان يخلى حياته أحسن وأحلى، فى نفس الوقت اللى لسه جثث أطفالنا فى اسيوط ما بردتش تحت تراب المدافن اللى استقبلهم بدرى عن ميعادهم بكثير.. المقارنة بحد ذاتها أثارت داخلنا أسئلة كثير ما يستحملهاش جو المقال النقدى اللى بـ نقدمه لكم، لكننا بـ ندعوكم تسألوا نفسكم وتتعمقوا أكثر مع المقارنة اللى هـ توضح لكم مدى عجزنا، ومدى تفريطنا فى أولادنا.
مش عاوزين نزعلكم أكثر ما أنتم زعلانين، علشان كده خلينا نحكي لكم عن الفيلم اللى أخرجه وأنتجه وألفه تيم بورتون، توليفة مش بـ نشوفها فى مصر غير فى أفلام السبكى، لكن المرة دى تيم بورتون أثبت لنا أنه يقدر يعمل أكثر من كده، ويفصل بين عمله كمنتج ومخرج ومؤلف ويبدع فى كل تفصيلة من التفاصيل دى.
الأداء الصوتى لكاثرين أوهارا ، وينونا رايدر، مارتن شورت وروبرت كايرون وغيرهم قدموا لنا فيلم يبدو فى البداية كفيلم للأطفال، لكن الرسائل اللى عاوز يوصلها الفيلم أوسع وأكبر من كده بكثير.
من الرسائل المهمة اللى عاوز يوصلها الفيلم دور العلم والتجربة العملية فى تنمية الشعوب وارتقائها، وأننا لازم نثق أكثر من كده فى طريقة تفكير وعمل أطفالنا، ونعطيهم وقت ومجهود أكبر للاهتمام بهم.
تيم بورتون المخرج الحاصل على جائزة الأسد الذهبى من مهرجان فينيسيا فى 2007 عن مجمل أعماله واضح أنه استوحى قصة الفيلم من قصة حياته الشخصية لأنه كان بـ يعمل مشروعات كثير لها علاقة بالرسوم المتحركة فى حديقة بيته، وجميل لما نعرف أن المؤلف والمخرج حاطين حاجات من حياتهم الشخصية فى الفيلم اللى بـ يقدموه، فى مصر عندنا مدرسة مشابهة هى مدرسة العظيم يوسف شاهين واللى بـ يحاول يمشى على طريقته لكن من خلال تقديم أعمال تلقى رواج جماهيرى زى أحمد مكى، التشابه بينهم جميعًا هو أنهم بـ يستعملوا حياتهم الشخصية علشان يقدموا أعمالها للناس.
الفيلم كان مُخلص للقصة الأصلية اللى قُدمت سنة 1984، ورغم التشابه إلا أنه قدر يقدم حاجات كثير مختلفة على رأسها الحوار اللى كان دمه أخف وإن كان أحيانًا بـ يميل للتراجيديا.
من الآخر.. تيم بورتون مخرج عظيم.. ننصحك تدخل أفلامه بدون تفكير أول ما تشوف اسمه على البوستر.