فيلم The purge دليل عملى على إزاى أن ممكن الإخراج يفسد الفكرة المتميزة، الفيلم بـ يحكى عن الولايات المتحدة فى المستقبل البعيد، حيث يتم تطبيق قانون غريب من نوعه، القانون بـ يقضى بشرعية القيام بشتى أنواع الجرائم، فى وقت قدره 12 ساعة فقط فى يوم واحد بـ يتكرر كل سنة، ويتم العفو عن كل المجرمين اللى بـ يرتكبوا الجرائم فى اليوم ده، وطوال أحداث الفيلم بـ نشوف محاولة أحدى العائلات الهروب من يوم "التطهير" بعد ما بـ تقرر أحد العصابات الفتك بهم.

على الرغم من روعة الفكرة، وأنها قابلة للتنفيذ بشكل مبهر على الشاشة، إلا أن اللى شوفناه أن المخرج جيمس ديموناكو لسبب أو لآخر قرر أنه ينفذ الفيلم بأكبر قدر ممكن من "الاستسهال" و"الفبركة"، بالتالى خرجت الصورة النهائية للفيلم مهترئة ومليئة بالأخطاء المنطقية.

الأداء التمثيلى للأبطال إيثان هوك، لينا هيدى، ماكس بيركهولدروغيرهم كان بـ يتسم بالمبالغة اللى بـ توصل لمرحلة الـ Over فى حالات كثير، بالإضافة لعدم المنطقية فى الكثير من الأحداث، وترك كثير من علامات الاستفهام مفتوحة فى الفيلم دون إجابة، على سبيل المثال العائلة اللى بـ نشوفها فى الفيلم المفروض أنها استطاعت النجاة من أيام "تطهير" سابقة، لكن أدائهم التمثيلى كان بـ يدل على أنهم أول مرة يمروا بالأزمة دى.

كان ممكن نكبر دماغنا عن كثير من الثغرات فى الفيلم لو كان الأداء التمثيلى أقوى من كده، إلا أن روح من "الاستسهال" و"الاستعجال" كانت بـ تظلل كل أحداث الفيلم مما أدى لنقص عدد المشاهدين أثناء الاستراحة فى ظاهرة مش بـ نشوفها كثير فى الأفلام الأجنبية، لكن أصبحنا متعودين عليها فى الأفلام العربية!

ديكورات ومواقع التصوير الخاصة بالفيلم كانت متميزة، لكن الموسيقى التصويرية ما كانتش بالقوة اللى كنا متوقعينها لأحداث الفيلم اللى كمان كنا نتوقع مستوى أفضل من الحرفية فى تقديمها.

The Purge فيلم هوليودى يصلح للمشاهدة فى الوقت الفاضى من اليوم، أو لتمضية ساعة ونصف أو ساعتين فى "أى حاجة" لتمضية الوقت فى مول قبل موعد الغذاء مع الشلة! لكن لو متوقع أكثر من كده.. للأسف مش هـ توصل لشىء.