الحقيقة أننا فى كايرو 360 وقفنا شوية أمام فيلم الهاربتان، من المرات النادرة اللى نحس فيها أننا مش لاقيين حاجة نكتبها عن الفيلم من فرط الابتذال والاستسهال و"الاستعجال" اللى شوفناهم فى صناعة العمل الفنى ده اللى لا يرتقى لأى شكل من أشكال الفن.

فى البداية إحنا كنا مستغربين من احتلال أسماء زى سمير صبرى وهياتم ونجوى فؤاد كأبطال للعمل! وللوهلة الأولى تخيلنا أننا سمعنا غلط وأن الفيلم من إنتاج السبعينيات مش 2013! لكن ظننا خاب واكتشفنا أن فعلاً الفيلم تم عرضه مؤخرًا فى دور العرض المصرية.

نقول إيه عن القصة؟ قصة بنتين بـ يعانوا من مشاكل المجتمع المصرى اللى بـ يحاول المؤلف والمخرج أحمد النحاس أنه يعرضهم بشكل متتالى حسسنا أن مصر تحولت لكبارية كبير متفرع منه بيوت للرذيلة! وكأننا انتهينا من كل مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية علشان نتفرغ للمشكلات اللى من النوع ده!

نقول إيه عن المستوى الإنتاجى للفيلم؟ بداية من تترات الفيلم المكتوبة بأسلوب خلانا نحس أننا لو استعملنا برامج المونتاج المجانية المتاحة على الإنترنت كان ممكن نطلع مستوى أفضل من كده، أو حتى التريلر الخاص بالفيلم اللى خلانا نحس أنه تم عمله بشكل كبير جدًا من الاستخفاف والإهمال وعدم الصبر أو عدم الاحساس بمدى مسؤولية تقديم منتج فنى –مع الاعتذار للفن– فى مصر.

طبعًا فى ظل الظروف اللى بـ نتكلم عنها دى بـ يكون مناقشة المونتاج أو الموسيقى التصويرية أو حتى الديكور بمثابة مناقشة أمر خيالى وظالم حتى بالنسبة للمفاهيم السينمائية.

الشىء الوحيد اللى أثار إعجابنا الحقيقة هو إحجام الناس عن مشاهدة الفيلم، طبعًا ما نقدرش نقول أن حصل مقاطعة بنسبة 100% للعمل لكننا ملاحظين أن الإقبال قليل جدًا مقارنة بأفلام ثانية، وده بـ يعطينا بعض الأمل أن المشاهد المصرى ممكن يكون لسه قادر على عمل فلتر شخصى يقبل أو يرفض من خلاله الأعمال الفنية بناء على وجهة نظره الشخصية اللى مش دائمًا بـ تكون صح... لكن مش دائمًا بـ تكون غلط.

نادرًا ما بـ نحب ننصح المشاهدين بعدم مشاهدة عمل معين، لكن فى حالة "الهاربتان" نقدر نقول للناس فكروا أكثر من مرة قبل ما تضيعوا وقتكم وفلوسكم فى مشاهدة عمل ضعيف فنيًا إلى أقصى درجة ممكن تتخيلوها.