لولا الأداء المبالغ فيه، والإخراج الضعيف، والسيناريو المهلهل، الفيلم كان ممكن يكون أفضل من كده بكثير، لأن القصة كان ممكن يخرج منها أكثر من كده، لكن باقى عوامل الفيلم سقطت به فى هوة التكرار والمبالغة.

من تأليف محمد علام، وإخراج أحمد عبد الباسط بـ نشوف قصة المحامي عادل (خالد النبوي)، من المشهد الأول لظهوره على الشاشة بـ يتم تقديم عادل كشخصية مبالغ فى مثاليتها، هو شاب وسيم قوي غني بـ يرفض يشتغل فى المساحة غير القانونية من أعمال المحامين، فى نفس الوقت بـ يتصدى لبعض اللصوص فى الشارع وبـ نعرف أنه يعرفهم بشكل شخصى وأنه ساعدهم لتوفير فرصة عمل شريفة لهم، عادل بـ يأخذ منهم الموبايل اللى سرقوه (ومش بـ نشوف مشهد وهو بـ يرجعه لصاحبته!) ثم بـ تستمر الأحداث، لحد ما يتعرض لحادث هو وزوجته وعلى أثره بـ يتم اغتصابها وقتلها وإجهاض جنينها.

المحامي المخضرم بـ يتناسى أبسط قواعد المنطق وبـ يطلب من القاضى (عزت أبو عوف) الحكم على الشباب المتورطين فى الحادث بالإعدام بدون أى إثبات حقيقي! لكن الحكم بـ يصدر –منطقيًا- بالبراءة، الأمر اللى بـ يشعل جنونه، خصوصًا مع تواطؤ كل الأطراف ضده، ومن ثم بـ يقرر عادل الانتقام، وبـ تستمر الأحداث بنمطية محفوظة، حتى فى المشاهد الأخيرة من الفيلم لما بـ يقدم لنا المخرج مفاجأة أخيرة، إحنا أساسًا كنا متوقعينها من اللحظة الأولى!

بعيدًا عن انطلاق النبوي فى رحلة انتقامه من الأوغاد، بـ يأتي الأداء التمثيلي للأبطال جميعهم بلا استثناء أضعف من المتوقع، تيم الحسن فى أداء أقل ما يوصف به هو المبالغة الشديدة، خالد النبوي كمان أداؤه شابه المبالغة فى كثير من الأحداث، أما فريال يوسف فكانت راضية بدور المحامية الجميلة اللى بـ تحاول تراود البطل عن نفسه طوال الأحداث وهو طوال الوقت يظهر بصورة المتمسك بقيمه وتقاليده!

الفيلم بـ يحاول يقول رسالة قوية ومؤثرة وجريئة فى نفس الوقت، وبـ يخاطب القائمين على كتابة القوانين فى مصر بمراعاة روح العدالة بعيدًا عن التقيد بالأوراق والإثباتات، لكن الرسالة الجريئة تاهت مع الإخراج الضعيف والأداء المبالغ فيه والمشاهد اللى حسينا فى كثير منها بعيوب فى المونتاج.

خطة بديلة ممكن تشوفه كمان بخطة بديلة.. استنوه فى التليفزيون لما يتعرض فى الفضائيات، أما مشاهدته فى دور العرض فهى ضياع للفلوس والوقت فى تجربة سينمائية كانت تستحق مجهود أكبر ووقت أطول.