الذكاء الاصطناعي، كان ولا يزال واحد من أكثر الموضوعات اللي بـ تلهم صناع السينما في الغرب، فكرة هل يتفوق الإنسان على الآلة؟ ولا الآلة على الإنسان؟ وهل هـ نشوف في المستقبل عالم بـ يتم إدارته بالكامل من خلال الآلات؟ في واقع الأمر إحنا مش بعيدين جدًا عن العالم بالشكل ده.. النهارده تقريبًا كل حاجة بـ تحصل في حياتنا بـ يكون للكمبيوتر –أو الذكاء الاصطناعي عمومًا– يد فيه، وإحنا مجرد منفذين أو مشرفين على التنفيذ مش أكثر.

من تأليف وإخراج أليكس جارلاند بـ نشوف دومنال جليسون، أليسيا فيكاندير، أوسكار إيزاك وآخرين، في مغامرة تشويقية بـ تستمر على مدار حوالى ساعتين عن مبرمج كمبيوتر ماهر جدًا، بـ يتم اختياره لقضاء بعض الوقت في منطقة منعزلة مع تجربة مختلفة شوية عن باقي التجارب اللي ممكن أى خبير كمبيوتر يشترك فيها، "كاليب" بطل الفيلم هـ يبدأ في الاقتراب والتعامل مع أول نموذج حقيقي للذكاء الاصطناعي، من خلال نموذج لبنت اصطناعية تم تصميمها زي البشر بالضبط.

على الرغم من كون القصة مكررة، وأننا شوفنا أفلام كثيرة بـ تتكلم عن نفس الموضوع، إلا أن زاوية تناول الفيلم للأحداث كانت تستحق مننا وقفة، ونقدر نقول أنها جعلتنا نفكر بعمق أكثر في مسألة سيطرة الآلة على حياتنا، وإيه المدى اللي ممكن نوصل له مع دخول الآلات الذكية بشكل أكبر فى حياتنا.

المؤثرات الخاصة وخصوصًا اللي لها علاقة بنموذج الذكاء الاصطناعي كانت متميزة جدًا، وقدرت تدخلنا الجو العام للفيلم بسلاسة ويسر وبدون ما نشعر فى بعض المشاهد أن اللى بـ نشوفه ده مجرد شغل جرافيكس، وده كان نتيجة تضافر التمثيل والمؤثرات الخاصة مع بعض.

الموسيقى التصويرية ما كانتش بالقوة اللي كنا نتوقعها من فيلم زي ده، وخصوصًا مع الديكورات القوية واللي قدرت تنقلنا بصريًا ونفسيًا في زمن الأحداث ومكان حدوثها، لكن الموسيقى زي ما قولنا ما كانتش قوية، وما حسيناش بها ولو حتى كخلفية للأحداث.

 EX Machinaفيلم خيال علمي كويس.. مش أحسن فيلم شوفناه في المجال ده، لكنه فيلم مميز ويستحق المشاهدة.