ما فكرناش كثير قبل ما نقرر أننا هـ نتسحر في «جاد» الليلة دي، الاسم والسمعة خلونا ندخل بقلب جامد وعارفين أننا هـ نخرج شبعانين ومبسوطين، لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وتجربتنا في فرع المعادي هـ تبقى سبب أننا نفكر أكثر من مرة قبل ما نجرب نتسحر ثاني في «جاد».

الفرع مكانه مثالي في شارع النصر الصاخب جدًا وخصوصًا في رمضان، جنب «مؤمن» ومحل ألبان «المدينة المنورة»، هـ تنزل للمحل بخطوتين سلم، هـ تلاقي ترابيزات خارج المحل على الرصيف أمامه، وفيه قاعة داخلية مكيفة غالبًا بـ يستخدمها العائلات لأن الشباب بـ يفضلوا المكان الخارجي المفتوح. أخذنا مكاننا على الرصيف أمام سيخ الشاورمة العملاق، والحقيقة الرائحة كانت حلوة قوي لدرجة أننا قررنا نكسر روتين السحور بالفول ونجرب اللحوم، بس مافيش مانع نطلب طبق فول على سبيل التجربة، وكمان علشان قناعتنا بأن الفول هو أكثر حاجة بـ تسد وتخلينا نستحمل يوم الصيام الطويل من غير جوع.

طلبنا فول إسكندراني بالسلاطة، كان معقول رغم أن السلاطة كانت قليلة جدًا، وطلبنا من الجرسون أنه يزود لنا الخلطة، فراح غاب شوية ورجع لنا بفتفوتين سلاطة زيادة! فـ بدأنا نأكل وأمرنا لله. في اللحوم جربنا شاورمة لحم في عيش شامي (9 جنيه)، للأسف ما كانش حلو خالص ولا كان له علاقة بالشاورمة، الحشو كان أقرب للعجينة من كثر الطحينة والطماطم المهروسة، واللحمة نفسها ما كانش باين لها طعم وسط العجين ده، وعلى النقيض جاء لنا ساندويتش الكبدة الإسكندراني (6 جنيه) في عيش شامي، الرغيف فيه كمية كبيرة جدًا من الكبدة المقلية على الجريل ومتقطعة شرائح كبيرة لكن من غير أي إضافات أو سلاطات، يعني كبدة في عيش كدة وخلاص، الموضوع كان صعب قوي! فـ طلبنا سلاطة كول سلو (4 جنيه) علشان تطري الأكل شوية، لكن دي كمان جاءت دون المستوى ومتقطعة كبيرة قوي وكان طعمه فيه لبن بزيادة! الخلاصة أن الكول سلو ما كانش مفيد بالمرة وزاد الأمور سوء. لكن أسوأ ما في الموضوع كان الفول بالسجق بالصلصة، كفاية نقول أنه كان مالوش طعم أو نكهة، وتسبب للناقد كاتب هذا المقال في مغص معوي شديد! يمكن علشان كان مش مستوي كويس أو كمية السجق داخل الرغيف الشامي كانت أكثر من اللازم، يمكن الحشو الكثير ده يبقى حاجة كويسة في ظروف ثانية أو مع أكلة ثانية، لكن الحقيقة أننا ما قدرناش حتى نخلص الساندويتش، وقررنا أننا ما نجازفش ونطلب حاجة ثانية بعدها، ونفعنا أننا طلبنا طبق الفول الإسكندراني في الأول وبيض مسلوق من غير أي اختراعات، وغير كده كنا هـ نخرج جعانين ومش متسحرين كويس.

المنيو ضخم جدًا، فيه كل حاجة؛ فطائر وبيتزا ومشويات وأسماك ووجبات لحوم وفراخ وملوخية كمان، وبما أننا كنا ناويين نأكل أكل خفيف علشان السحور، فـ ماكانش فيه فرصة نجرب أي من الحاجات دي، والأسعار تعتبر غالية نسبيًا.

الخدمة جيدة وسريعة إلى حد ما، بس طبعًا الزحمة حواليك والناس اللي منتظرة ترابيزة تفضى علشان يقعدوا يتسحروا بـ تخليك عايز تخلص بسرعة وبـ تحاول تنجز في وقت الأكل على قد ما تقدر.

مش عارفين نقول لك روح جرب «جاد» المعادي وأنت وحظك؛ جايز يكون حظنا إحنا كان وحش يومها، ولا نقول لك.. بلاش تجازف رمضان ده في فرع المعادي لأن كل فرع له ظروفه وطباخينه وخليك في المضمون. الاختيار لك.