فى يوم من الأيام، فى أواخر القرن الـ 19، المهاجرين من مدينة هامبورج فى ألمانيا عبروا إلى شواطئ مدينة نيويورك. وسط المسافرين دول كان فيه أكلة مفضلة اسمها هامبورج ستيك (عبارة عن لحم مفروم عليه توابل). وعلشان يجذبوا الوافدين الجدد، موانئ نيويورك بدأت فى تقديم أكلات من بلدهم الأصلى عبارة عن لحم الستيك على طريقة هامبورج. والنهارده، وبعد مائة سنة، زود العيش، والكاتشب والبطاطس المقلية، واستقبل أحدث مولود من المطاعم فى الزمالك، جنة الهامبورجر «مينس – Mince».
فى شارع أحمد حشمت جنب أرابيكا، مينس بـ يحقق كل أحلام عشاق الهامبورجر. مع الحديد المضلع والحوائط اللى من الطوب، والسقف المكشوف مع الواجهة الزجاج، تقدر تكتشف المكان الصغير والعملى فى الوقت نفسه. أول ما تدخل هـ يقابلك لوح كتابة كبير معلق مكتوب فيه كل الاختيارات المغرية اللى مستنياك تجربها.
مع الشيف القادم من لندن، ممكن تحس فى الأول أن الاختيارات الموجودة غريبة شوية، بس بطريقة كويسة. بعيدًا عن الأنواع المعروفة من البورجر زى: بورجر مينس بالمشروم، أو الأشد شوية البورجر المدخن مع مربى التوت، والبصل المسكَر والجبنة المدخنة، تقدر تختار بين عدد كبير من الإضافات والصوص المختلفة.
فلفل الهالوبينو الحار، واللحم المقدد (البيكون) والأناناس المشوى (5 جنيه) ممكن يضبطوا ساندويتشك، وكمان صوص الزبادى بالنعناع وصوص الصلصة ممكن يحلّوا البطاطس، ودى مش أى بطاطس، تقدر تختار من بين البطاطس المقطعة يدويًا والبطاطس المسكرة (سعر الحجم الكبير 12 جنيه) أو تغير كل ده وتطلب حلقات البصل (سعر الحجم الكبير 12 جنيه) واللي بـ تبقى مغلفة بطبقة خفيفة وهشة.
بورجر فيجى Veggie burger (26 جنيه) من الحاجات اللى شدتنا علشان نبدأ بها. فيه أى مكان ثانى فى مصر بـ يعمله؟ طبقات مشروم، وكوسة مع الفلفل بـ يغطيهم جبن ماعز وبيستو، وعلشان ما كانش مفروم، فكان أقرب لساندويتش نباتى عن البورجر. رغم أن النكهة كانت لذيذة، بس مش هو ده اللى توقعناه. على الناحية الثانية، بورجر مينس (36 جنيه) كان فعلاً تحفة. معمول من لحمة مستوردة غير مجمدة، عليها مشروم طازج وجبنة سويسرى، والساندويتش كان مطبوخ تمام.
بورجر الكاريبى Caribbean burger (28 جنيه) كان بالتأكيد أغرب اختيار نجربه. مع صوص المانجو والجبن الشيدر الطازج كطبقة على البورجر، استغربنا أن الساندويتش كان فراخ مش لحمة. بعد ما قعدنا دقيقة مستغربين، اكتشفنا أنه مكتوب فعلاً فى بند الفراخ الموجود فى اللوحة، اللى رغم أن شكلها مبهر وماشية مع ستايل المكان، كان فعلاً صعب أنك تقرأها. رغم كل ده، الفراخ كانت طرية بشكل ممتاز والمكونات كلها طازجة.
بعيد عن السلاطات، زى سلاطة سيزر أو مينس، الكول سلو وسلاطة البطاطس بـ يُقدموا كأطباق جانبية سعرها 8 جنيه، والكول سلو خصوصًا شكلها وطعمها كان لذيذ وبيتى.
كمان للتحلية تقدر تجرب الكوكيز البيتى اللى بـ تُقدم بنكهات: قطع شوكولاتة، وشوكولاتة دوبل، والبيكان المملح (10 جنيه). الكوكيز الطرية، والغنية بالشوكولاتة واللذيذة قوى كان لازم نأخذها معانا البيت.
من حسن الحظ أن ممنوع التدخين داخل مينس، لكن برضه فيه قعدة فى الخارج علشان المدخنين ما يحسوش أنهم منسيين، أو يمشوا بسرعة بعد الأكل. الخدمة عند كاونتر الطلبات كانت محبطة شوية، السرعة والتركيز من أهم عوامل النجاح فى مكان فيه شغل كثير وعلشان مينس لسه فى الأول، الخدمة الفعالة عامل أساسى فى تحقيق النجاح.
مينس بـ يقدم بورجر ممتاز مع إضافات فريدة وتنويعات مثيرة. ومينس هو الأول من نوعه ولازم نقول أننا فرحانين قوى بوجوده وسط مجموعة المطاعم الكبيرة فى الزمالك.