آه من حواء، مقولة مهمة وبنكررها كتير، لكن في رواية حواء بتتطبق بشكل حقيقي، الستات فعلًا تقدر تعمل المعجزات، ومعلش يعني ولا أتخن راجل يقدر ينكر أن الست هي مصدر سعادة الأسرة، والعكس صحيح، يعني لو الأم مبسوطة، أو لو الزوجة مبسوطة تلاقي كل البيت مبسوط ومزقطط والضحك مسمع لحد الجيران، أما بقى لو العكس قول يا رحمن يا رحيم على البيت واللي فيه.

حسام إبراهيم كاتب واعد وواضح أن طريقته في الكتابة مختلفة، يعني يقدر ببساطة يدخلك في قلب الحكاية، وأنت بتقرأ حواء هتحس أنك عايش جوه الأحداث، بتحس بكل حاجة بيحسها البطل، والبطل بقى هو أحمد الشاب اللي متعذب في حب "روما" دلع "ريم" والظروف بعدت بينهم، وكل واحد راح لحاله بس أحمد مابطلش يحب ريم ولا يحلم بيها، ولا بطل يفتكر كل ذكرياته معاها وكأنهم لسه مع بعض، ومع الوقت مش بينساها بالعكس ده بيتعلق بها أكثر، حاجة كده زي الحب الأفلاطوني، وبتدور الأحداث بقى بعد كده وبتتطور، ومش هنحرقها طبعًا..

الرواية بتقدم رسالة مهمة للبنات ملخصها أنك لو حبيتي وطالما عندك مشاعر وقلب بيدق، يبقى خلي بالك علشان تقريبًا مش هتنسي اللي حبتيه، ويا ريت تحافظي عليه علشان ماتجيش بعد كده وتقولي: "يا ريت اللي جرى ما كان"، والرسالة التانية بقى أن مش بس البنات هي اللي أصيلة في الحب ومخلصة لحبيبها، لأ فيه كمان رجالة مخلصة جدًا حتى لو ماعرفش يوصل لحبيبته والبنت اللي قلبه اتعلق بيها، هيفضل محافظ على ذكراها، وممكن كمان يسمي بنته باسمها، شوفتوا بقى الموضوع كبير إزاي، اللي شدنا بقى هو ليه الناس بتتعلق بالروايات الرومانسية؟ ودي حاجة موجودة من زمان وكتير بتلاقي الأفلام والمسرحيات والمسلسلات والروايات وحتى الأشعار اللي بتشتهر قوي هي اللي لها علاقة بالحب، يمكن علشان الحب سر أصلًا ماحدش عارف هو بيجي ليه وإمتى، يمكن علشان كلنا بنحب وده عامل مشترك بين كل الناس، يمكن علشان الحب هو سر وجودنا في الحياة، يمكن علشان مفتقدين الحب والحياة مش بيبقى ليها معنى غير مع الحب...

عمومًا أنت من أول الغلاف لغاية أسلوب الكاتب وتسلسل الأحداث والإخراج الفني الجميل للكتاب، كل الحاجات دي هتخليك مشدود وعايز تقراه، مش عايز تسيب حوا لأن حوا مش مجرد حدوتة عشق ولا هي قصة وبتعدي، والرواية مش بس بتحكي عن حوا وحكايتها الرواية وحوا موضوع تاني خالص ابقوا اقروه.