ديوان شعر بالعامية المصرية، صادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة تحت سلسلة اسمها "إبداعات الثورة"، الديوان بعنوان "وطن راجع من التحرير" للشاعر الكبير "مصباح المهدى".

الإهداء فى أول الديوان لهذا الشعب العظيم، وهو إهداء يبين مدى حب الشاعر لمصر ولشعبها، مصباح المهدى واحد من الشعراء اللى ما بـ يحبوش الشهرة ولا الأضواء ولا الميديا، هو رئيس أدب قصر ثقافة المنصورة، وعضو اتحاد الكتاب، ورئيس النادى المركزى، وشارك فى كثير من المهرجانات الثقافية داخل وخارج مصر، صدر له دواوين "الموت على مهل"، "شجر للعياط"، و"إيه ثانى" عايش فى قرية بالمنصورة، بـ يتكلم دائمًا عن معاناة الناس والحياة الصعبة اللى بـ يعيشوها، بـ يحب بلده وناسه ووطنه وبـ يكتب لهم بلغة بسيطة وسهلة، لكنها فى الوقت نفسه قوية وحاملة لأبعاد كثير، وتعالوا نتعرف على الوطن اللى رجع من التحرير.

أول قصيدة فى الديوان هى من التحرير بـ يقول فيها:

من التحرير

أسميك يا وطن صوتى

اللى خارج نوح

أسمى حضنك الدافى سفينة نوح

أسمى بنت مصرية

خلاصة روح

أسمى النيل أبو المووايل

وريد مفتوح

على دفتر حنين عاشق

حلم بالفجر بـ يشقشق

ببكره الجاى

أسميك يا وطن بكره

اللى طالع فجره من التحرير

وبعدين هـ نقابل قصيدة "30 سنة" اللى بـ تتكلم عن اللصوص والشعب اللى كان مسجون فى بلده وعن العاطلين والشباب، ويطير بنا الديوان على قصيدة "يرعى الرئيس" وهو معادل لكل حاجة غلط فى حياتنا يعنى بدل ما يرعى الرئيس الشعب، هـ تلاقى:

يرعى الرئيس البلطجة

والبلطجة ترعى الفساد

والسيد الريس يحدد حصته من كل لص

والشعب فى المشهد غريب

وبعدها قصيدة "حق انتفاع" واللى بـ تصور لنا مصر وكأنها أصبحت حق انتفاع للسلطة القديمة اللى قامت قبل الثورة وبس، أما الشعب فمالوش أى حق انتفاع.

أما قصائد "ع الرصيف"، "على بابا والأربعين حرامى"، "جبلة" فبـ تكلمنا على الخوف والغلاء والكساد وعلى الشعب اللى مسيحى ويسار ومسلم كله واحد فى وقت المحن، أما قصيدة "كفاية" فبـ تعتبر من القصائد العامة اللى بـ تخاطب شخصيات عامة، لأن إهدائها "لهما دون مقدمات.. جورج إسحق وعبد الحليم قنديل" وفيها بـ يتكلم على أشكال الظلم اللى كانت مصر بـ تعانيها وعن العادلى واللى كان بـ يعمله وعن الأبطال الصامدين اللى وقفوا فى وجه الظلم وطبعًا المقصود هما حركة كفاية خاصة جورج إسحق، وعبد الحليم قنديل.

باقى القصائد بـ تتكلم عن الوطن اللى رجع من التحرير ووجهة نظر الشاعر فيه بـ تتكلم عن "برلمان الثورة"، "25 يناير"، "مصر الثورة"، "دولة طرة"، "وطن للكل"، "بلدنا ملك الناس"، "للأغلبية الصامتة".

الديوان فى مجمله لطيف، قصائده أغلبها قصيرة وتحمل معانى ثورية عظيمة، وجمل سهلة ومعبرة عن الواقع اللى عيشناه فى الثورة وبعدها، وآخر قصيدة فى الديوان هى للأغلبية الصامتة بـ يقول فيها:

الغلبية فى مصر ماشى الحال

ولو أنه مش ماشى

ومش معدول

الكلمة نسج النون

على قدهم

تخرج مع وضدهم

بإذن الغول

الثورة قامت من إمام عادل

صلى وراه البر والفاجر