أول كتاب من تأليف الممثل أحمد حلمي وهو عبارة عن مجموعة مقالات متنوعة تم نشرهم فى الصحف على مدار سنة 2009 و2010 لكن حلمي قرر يجمعهم فى كتاب ويخصص العائد الخاص به لصالح جمعية ألوان وأوتار.

بـ يضم الكتاب حوالي 25 مقال عبر فيهم حلمي عن رأيه بأسلوب ساخر وبُعد فلسفي خفيف فى كذا حاجة، سواء فى حياته الخاصة أو فى الحياة بشكل عام، يبدأ الكتاب بـ "مش مقدمة" على حسب وصف "حلمي" وده بزعم أنه مش بـ يحب المقدمات اللي بـ تكون فى أول الكتب، بعدها ييجي سرد المقالات اللي تكلم في كذا واحدة منهم بشكل واضح عن مصر وحبه لها وناس مصر وشخصية مصر رغم ما فيها من سلبيات، وفى مقالات ثانية تكلم فيها عن نشأته وخبرات اكتسبها أثناء حياته علمته دروس معينة زي تقديره لأهله ومعني قيمتهم فى حياته، الكلام اللي مكتوب بخصوص حاجة زي دي رغم أنه يوحي لأول وهلة بالمثالية والتربية إلا أنه لما يُقال على لسان شخص محبوب ومضحك زي أحمد حلمي بـ يكون له وقع مختلف على النفس يخلي الواحد فعلاً يفكر بتمعن أكثر في قيمة الشيء اللي تكلم عنه.

من أكثر المقالات الظريفة فى الكتاب واحدة بعنوان "مجرد سؤال" بـ يتخيل فيها نفسه بشكل فانتازيا أنه واعي وفاكر تفاصيل طفولته من لحظة ما خرج للنور من بطن أمه وبدأ عياط وهكذا... على لسانه وهو مجرد رضيع، وأكثر من مقال على هذا المنوال من أفكار جديدة ومثيرة للتأمل ببساطة ومن غير تعقيد بـ يعبر عنها حلمي فى الكتاب.

بشكل تلقائي القارئ هـ يلاقي نفسه سامع صوت أحمد حلمي بداخله كأنه هو اللي بـ يقرأ الكتاب بصوته، خصوصًا لو كان من محبيه، وعمومًا الإطار العام للكتاب قريب من الأفكار اللي بـ تُعرض فى أفلام أحمد حلمي حتى الإفيهات والنقط الساخرة، وده بـ يوضح قد إيه أحمد حلمي فنان له شخصية وبصمة مميزة فى إنتاجه الفني.