قالوا فى أسطورة مافيش حد يعرفها أن كل شخص فى العالم بـ يمشى معه شخص آخر فى خط موازى له، يشعر بنفس أحزانه وألمه، يؤمن بكل الأشياء اللى بـ يؤمن بها، وبرغم كل ده لسه فيه ناس بـ تعتقد أنها وحيدة فى العالم.
ده جزء من رواية قوارب الشمع للروائية ياسمين مجدى، هى رواية بـ تجمع بين الحس الروائى العالى، ووجود الأسطورة والاعتماد عليها فى السرد، وده بـ يعطى الرواية نكهة قوية، لأن غزل الأسطورة داخل الحكى بـ يصنع حالة خاصة بـ يخلى المشاهد عميقة أكثر، وبـ يعطى اللغة ثقل ومرونة للتأويل.
الشخصيات فى الرواية عجيبة سواء بطلة الرواية "بدرية" اللى بـ تستغرب اسمها فى البداية، لكنها بـ تحبه بعدين، وتسرد أسطورة تسميتها "بدرية وتسمية الخالة بدر باسم" وهو أن أميرة اسمها "بدر" قدمت بمركبها للمدينة ساعة ولادة الخالة، وشخصية أمها اللى شبهتها بأنها زى السمكة الشتوية اللى بـ تهاجر من بلد البحر مسقط رأسها إلى بلد النهر وهى المدينة الكبرى، وشخصية "أم شحات" العجوزة، اللى الأمهات صنعت أسطورة لها لتخويف بناتها، بـ تقول أسطورة أم شحات أن البنات الصغيرة لو نظروا إليها ووقع شعرها الأبيض عليهن هـ يتحولوا لعجوز زيها، وشخصية خالة بدرية اللى بـ تقضى الوقت بدون زمن، لأنها بـ تسكن فى بيت بـ يطل على البحر، لكن البيت ده اتسد دلوقتى، والبيت ما بـ يطلش إلا على نافورة كبيرة، وخالتها دائمًا بـ تكرر الكلام ده كل صباح، ولازالت لحد دلوقت بـ تشرب قهوتها على السبرتاية.
القطة عنصر هام فى الرواية، بداية من الإهداء فى أول صفحة "إلى القطة الجميلة رمادية الشعر التى كتبت معى الرواية" وشخصية "أم القطط" اللى كانت بـ تبيع بضاعة غالية الثمن، وكل ما يتقدم بها العمر بـ تبيع البضاعة بسعر أقل، ولما يسألوها عن السبب تقول: "إن الثمار حين لا تباع طازجة تفسد" وفى النهاية تعيش أم القطط وحيدة فى حى الفجالة بشارع صدقى ويتجمع حولها عدد من القطط.
البطلة بـ تعيش مع خالتها حالة عجائبية وتظهر شخصيات وتختفى شخصيات ثانية، وخالتها تحكى لها عن أشياء كثيرة، وفى وسط كل ده بطلة الرواية فى انتظار إتمام مهمتها مع خالتها، المهمة اللى أرسلتها أمها لإتمامها، وخالتها بـ تؤكد لها أن الأوان ما جاش لسه، وتنصحها بالانتظار معًا.
إيه هى المهمة وإيه طبيعتها وإيه اللى هـ يحصل لبدرية؟ وخالتها وأمها؟ وهـ تكمل مهمتها ولا لأ؟، اقرأوا الرواية واعرفوا التفاصيل وابقوا قولوا لنا عن رأيكم.