"أصدقاء إسرائيل فى مصر" كتاب سياسى بـ يقدم دراسة عن الشخصيات العامة المصرية اللى تعاملت مع إسرائيل فى إطار التطبيع اللى تم الاتفاق عليه بين مصر وإسرائيل وده مش اتهام بالخيانة ولا حاجة، وعلشان كده الكاتب بدأ الكتاب بتعريف مفهوم التطبيع ومظاهر خطورته، وبـ يقول أن التطبيع هو تحويل الشيء الشاذ وغير المألوف إلى شيء طبيعى وعادى، زى تحول العلاقات المصرية الإسرائيلية من علاقة عداء وحرب إلى علاقة ودّ وتعاون، وده طبعًا بعد معاهدة السلام. أما عن خطورة التطبيع بقى فبـ يقول أن التطبيع مع إسرائيل أعطاها فرصة علشان تؤسس دولتها فى فلسطين من غير ضغوط من أكبر عدو بالنسبة لها وهو مصر، بل بالعكس دى استفادت اقتصاديًا وسياسيًا كثير بعد الاتفاقية لأن جزء كبير من تركيزهم فى الحرب اتجه إلى بناء دولة إسرائيل فى أمان.
بعد كده بدأ الكاتب يتكلم عن الشخصيات المصرية اللى بـ تتعامل مع إسرائيل وهم حوالى 32 شخصية، ومن أهم الشخصيات دى: "أسامة الباز" و"يوسف والى" و"أنيس منصور" و"فاروق حسنى" و"مفيد شهاب" و"إيهاب نافع" و"عادل إمام" و"حسين سالم" و"أحمد زويل".
وعن أسامة الباز بـ يقول الكاتب أنه كان من أول الناس اللى شجعوا السادات على زيارة الكيان الصهيونى والتصالح معه وعلشان كده حظى بثقة السادات وخلاه يشاركه فى المفاوضات مع إسرائيل حتى أن الباز هو اللى كتب خطبة السادات اللى ألقاها فى الكنيست، ولما السادات عين حسنى مبارك نائب له طلب من أسامة الباز أنه يفيده بخبرته السياسية ولما تولى مبارك الحكم عين أسامة مستشاره السياسى وكان بـ يصدره فى التعامل مع إسرائيل لإنهاء أى أزمة، حتى عن السفير الإسرائيلى ديفيد سلطان فى مذكراته ذكر أسامة الباز وقال عنه: "رؤية متزنة ومعتدلة تخلو من الاندفاع العاطفى، وكان من الذين يعتقدون أن التعاون مع إسرائيل فى صالح مصر، وتدخل فى عدة مناسبات لتحسين العلاقات مع إسرائيل".
أما الحديث عن يوسف والى فى الكتاب هـ نلاقى الكاتب قبل أى حاجة كاتب الجملة اللى قالها يوسف والى فى وداع السفير الإسرائيلى موشيه ساسون واللى بـ يقول فيها بالنص: "أننا نودع اليوم السفير الذى عمل دون توقف من أجل التآخى بين الفلاح المصرى والفلاح الإسرائيلى" وده طبعًا بـ يدل بوضوح على حرص يوسف والى على التطبيع الزراعى مع العدو الصهيونى.
ويظهر الحرص ده أكثر لما عزم يوسف والى السفير الإسرائيلى موشيه ساسون فى مكتبه يوم العطلة على فنجان شاى وفوجىء ساسون أن يوسف والى أعد له حفل وداع ضم كبار موظفى وزارة الزراعة وعشرة من السفراء الأجانب.
ومن الشخصيات الهامة اللى عرضها الكتاب وتكلم عن تعاونها مع الكيان الصهيونى العالم المصرى أحمد زويل، وبدأ الكاتب كلامه بأن أحمد زويل له مقولة شهيرة وهى "العلم لا وطن له" وبـ يقول أنه دائمًا بـ يرد بالجملة دى على كل اللى بـ يستنكروا زيارته إلى إسرائيل وإلقاء محاضرات بالجامعات الإسرائيلية، وفى الحقيقة هو ما عملش حاجة أكثر من التطبيع، ومن زاوية أخرى لازم نأخذ بالنا أن العالم المصرى أحمد زويل بـ يحمل الجنسية الأمريكية وأن أمريكا هى اللى ساعدته على تكوين مكانته العلمية ومن الطبيعى أن لما أمريكا تطلب منه إلقاء محاضرات فى جامعات إسرائيل أنه يوافق لأنها صاحبة فضل عليه فى الاهتمام به وبعلمه.
نعتقد أنكم تشوقتم لمعرفة باقى الشخصيات وإزاى الكتاب تكلم عنهم، هـ نسيب بقية المفاجآت والشخصيات أنتم تتعرفوا عليها من خلال الكتاب وعلى فكرة الكتاب مكتوب بطريقة سهلة وشيقة جدًا تخليك ما تسيبهوش غير لما تخلصه.