فى الوقت العادي كان الفيلم هـ يحصل على نجمتين أو نجمتين ونصف من أصل خمس نجوم فى تصنيفنا، لكن بسبب أنه فيلم جاد وبـ يحاول يعرض قضيته سواء كانت قوية أو ضعيفة بشكل محترم وجاد بدون إسفاف أو تهريج، علشان كده أعطيناه نجمة إضافية .

من تأليف محمد رفعت وإخراج عطية أمين بـ نشوف قصة 3 أصدقاء بـ تحصل بينهم مشكلة بسبب رغبة واحد منهم (هاني عادل) الإرتباط بأخت الثاني (درة) وهو رافض نتيجة لفقره وعمله كفرد أمن في أحد العمارات، في نفس الوقت بنشوف مشكلة بينه وبين زوجته (مي سليم) لإحساسه بالملل معاها واشتياقه للبنت اللي كان بـ يحبها زمان (إنجي المقدم) .

مشكلتنا الوحيدة مع الفيلم كانت في عدم وجود أحداث يقدر المخرج يتحرك عليها زمنيًا، في بداية الفيلم الأحداث بتجري بشكل سريع طوال الوقت، ثم عند مرحلة معينة بــ يتم حصر كل الأحداث في يوم واحد طويل بـ يمتد تقريبًا من الربع الثاني للفيلم وحتى نهايته، الخلط في الشريط الزمني للفيلم سرب عندنا شعور بالملل وعدم احترافية الإخراج والتنفيذ.

هاني عادل ممثل ممتاز، لكن مش عارفين ليه حسينا إنه ماكانش في (الفورمه) الكاملة الخاصة به، على عكس درة اللي قدرت توصل دورها بشكل أكثر كفاءة، بينما ظهرت (مي سليم) فى دور باهت يشبه باقي أدوارها وما قدرتش توصل لنا أكثر عن مشاعر الزوجة الغيرانة على زوجها، أما أحمد صفوت فــ نقدر نقول أنه قدم واحد من أفضل أدواره على الإطلاق، آداء تمثيلي متميز رغم تدني باقي الظروف من حوله.

الموسيقى التصويرية حسينا أن مالهاش دور في الأحداث، على عكس الديكور اللي كان بـ يعكس طول الوقت حالة الفقر والمعاناة فى حياة هاني عادل، وإحساس العجز والحاجة للسفر طوال الوقت، وشوفنا كتير من مشاهد التصوير الخارجي فى شوارع حقيقية ووسط جمهور طبيعي وده أكسب الفيلم واقعية متميزة.

المعدية مش لازم يكون أفضل فيلم هـ تشوفه فى الموسم، لكنه على الأقل خطوة أولى على طريق طويل لتقديم أعمال سينمائية محترمة.