بصراحة.. السهل علينا دلوقت أننا نعطي الفيلم خمس نجوم من خمسة.. أو حتى أربعة ونصف.. ونطلع في صورة المحللين الفاهمين الواثقين والداعمين للأفلام الوثائقية.. لكن الصراحة إحنا أكثر انحيازًا للأفلام العادية اللى بـ تخاطب الجمهور العادي.. من فترة كان عندنا فيلم مستقل هو "عيون الحرامية"، وتكلمنا عنه بإيجابية شديدة لأنه كان بـ يحترم عقلية المشاهدين.. أما "أم غايب" فـ حسينا معاه بالعكس.

"أم غايب" اسم بـ يطلق على السيدة اللى بـ تتأخر في الإنجاب في بعض المناطق في مصر، والفيلم اللى أخرجته نادين صليب في أول تجاربها الإخراجية لعمل فيلم طويل، نادين بـ تحكي في الفيلم عن محاولة سيدة من ريف مصر أنها تحمل بعد تأخرها لفترة طويلة جدًا دون إنجاب.

الفيلم بـ يستعرض المحاولات المستميتة واللى معظمها محاولات عقيمة وغير مجدية ومعتمدة على السحر والدجل، من خلال دحرجة بطلة الفيلم على الأرض.. أو خضها من خلال وضع ثعبان ضخم أمامها كأسلوب شائع لزيادة فرص الحمل في المناطق اللى بـ ينتشر فيها الجهل والتخلف.

القضية اللى بـ يناقشها الفيلم على الرغم من أهميتها إلا أن مناقشتها كان ممكن تتم بشكل أسهل وأسرع وأكثر جذبًا للمشاهد من تصوير الحياة اليومية لأسرة ريفية وجعل الأبطال يتكلموا أمام الشاشة بطريقة حسينا فيها بالمباشرة والسطحية.

الفيلم بـ يفتقر للموسيقى التصويرية تمامًا، الأمر اللى حسسنا بالملل وخلانا تعبانين من متابعة الأحداث، خاصة مع اللهجة الغريبة للأبطال، واللى حسستنا بالخجل من كوننا مصريين ومحتاجين نستعين بالترجمة الإنجليزية علشان نفهم كلام بعض.. واكتشفنا أننا محتاجين نسافر داخل مصر الأول ونستكشفها ونستكشف أهلها قبل ما نفكر في السفر بره.

"أم غايب" كان ممكن يكون فيلم أفضل لو تم الاهتمام به أكثر من كده.. وإحنا كان ممكن نمشي مع الموجة السائدة ونقول عليه فيلم عظيم.. لكن الحق أحق أن يتبع.