من اللحظة الأولى لمشاهدتنا لفيلم "المشخصاتي 2"، قررنا أننا نحط آرائنا السياسية على جنب، ونقيم الفيلم على المستوى الفني علشان مش معنى أننا نكون مختلفين مع فنان سياسيًا أننا ننسى أو نتناسى الفن اللى بـ يقدمه.. مشكلتنا الوحيدة مع صناع فيلم المشخصاتي 2 كان ضعيف جدًا على المستوى الفني، بعيدًا عن أي كلام فى السياسة.

الفيلم بـ يبدأ بمشاهد افتتاحية بـ تظهر لنا شخصية شلبي اللى بـ يجسدها الفنان تامر عبد المنعم، شلبي كالعادة إنسان تافه ومهمش ومش قادر يحقق حلمه بالعمل فى مجال الفن والتمثيل نتيجة الواسطة والمحسوبية وعدم إتاحة الفرصة للمواهب الشابة.

عن طريق الصدفة بـ يعرف شلبي أن فيه مخرج بـ يعمل فيلم سياسى وظاهر فيه شخصية حسني مبارك، بـ يتجه شلبي للمخرج وبـ يتقمص شخصية الرئيس السابق علشان ياخد الدور، لكن الأحداث بـ تتطور وبـ يضطر شلبي للتعاون مع جهاز المخابرات ممثلًا فى محسن ممتاز (يوسف شعبان) ومساعدته إيمي واللى بـ يطلبوا منه يتقمص شخصية رؤساء مصر وأهم الأسماء السياسية على الساحة فى الفترة اللى فاتت.

المخرج محمد أبو سيف كان بـ يتبع أسلوب الاستسهال فى إخراج كثير من المشاهد، والفيلم فى مجمله ما تمش تصوير النسبة الأكبر منه كمشاهد خارجية لكن كان فى مشاهد داخلية، وبـ نشوف استسهال كبير فى الإخراج زي مشهد الحريق فى بداية الفيلم واللى كان واضح فيه الاستعانة بالجرافيك بشكل بدائى جدًا وغير محترف بالمرة.

الماكيير العظيم محمد عشوب يعتبر بطل أساسي فى الفيلم، وهو المسئول عن ظهور تامر عبد المنعم بشكل الرؤساء وأهل السياسة فى مصر بشكل جيد، كمان تامر كان قوي فى قدرته على التعبير عن الشخصيات اللى بـ يقوم بها خصوصًا على صعيد نظرة عينه واللى كانت بـ تتغير من شخصية لشخصية بما يتناسب معاها وده شىء يحسب له، لكن على الصعيد التمثيلي أداء تامر كان ضعيف ومبتدئ ومحتاج كثير من الشغل عليه، وكان مش بـ يجيد تقديم أي انفعالات أكثر من المفاجأة والذهول.

أفضل ما في الفيلم كان أغنية النجم محمد فؤاد "حبيبي يا وطن" فى نهاية الأحداث مع التترات.. وفضلت الأغنية اللى كتب كلماتها عبد الرحمن الأبنودي فى ذهننا وإحنا ماشيين من السينما بعد فيلم ضعيف إخراجيًا وفنيًا.. بعيدًا عن السياسة.