بعد غياب 4 سنوات عن عالم الفن عادت ليلى غفران بألبوم "أحلامي"، 10 أغنيات منهم فلكلور وأغنية باللهجة المغربية.. وبالتزامن مع طرح الألبوم عرضت ليلى كليبها "طال غيابك" واللي كانت انتهت من تصويره في نهاية 2010 وكان بمناسبة افتقادها لبنتها اللي قُتلت قبل تصوير الكليب بأقل من سنتين.

في أول أغنيات الألبوم "أحلامي" دراما بشكلها التقليدي بكل أركانها الفنية، خاصة توزيع رفيق عاكف اللي ما ابتكرش أي شيء في استخدامه للطبلة والقانون والكمان، وبنفس الحالة كان لحن حاتم عزت ولو أنه أفضل بعض الشيء لأنه أتاح مساحات كثيرة سمحت لليلى أنها تمتعنا بأداء كلاسيكي جيد، أما كلام حسام عبد الله فواضح أنه كان مركز على ضبط القافية والوزن أكثر من اختيار ألفاظ وصنع جُمِل مختلفة.

ومن دراما لدراما حزينة أكثر في "شكرًا يا جرح" اللي أبدع كلامها صلاح مندي أحد أشهر كُتاب الأغنية الشعبية في مصر حاليًا، وبـ يشاركه نفس المستوى هاني فاروق بلحن ملتحم مع الكلام وأداء ليلى القوي، وتوزيع رفيق عاكف رغم أنه مازال خالي من التجديد إلا أنه مناسب جدًا لطبيعة الأغنية.

"وخاصمتك" بـ تخرجنا من حزن دخلة الألبوم، بمزيكا رفيق عاكف الصاخبة واللحن المقسوم لمصطفى شوقي، بالإضافة لكلام محمد عبد الخالق البسيط واللي ينقصه التجديد في الفكرة أو اختيار الألفاظ.

على أنغام البيانو والقانون في الخلفية، هـ نستمتع بمزيكا راقية للموزع أحمد شعتوت في "ضربة قاضية"، ولحن هاديء لمحمد الشربيني، ورغم هدوء وبساطة المزيكا إلا أن كلام حسين السيد أكثر قوة لاعتماده على ألفاظ حادة زي "كل لحظة بـ افتكر وأخد قرار أني أنتحر.. وأرجع وأقول أنا هـ انتقم والبادي أظلم".

"يا وليدي" فلكلور وطني من الثقافة المغربية أعتمد فيه الموزع أنور عمرو على أوتار الجيتار الأسباني وأنغام البيانو بالإضافة لإيقاع الكمان الراقص.. وفي "دوس عليا كمان" بـ تواصل ليلى مشوار الدراما بكلام حسين السيد اللي أتقن في اختيار الألفاظ وبناء الجُمِل، وعلى نفس المستوى قدم الشربيني لحن جيد فيه مساحات مناسبة لطبقات صوت ليلى، وتوزيع أحمد شعتوت هو أقل ما في الأغنية لانعدام الفكرة واعتماده التقليدي على الكمان والطبلة والناي.

بلهجة مغربية غنت ليلى "أحلى أيامي" اللي أبدع كلامها الإيجابي سعيد الإمام صاحب اللحن الجيد، ويشاركه نفس المستوى توزيع أنور عمرو البسيط والمناسب جدًا للحن خاصة في السنيو.

بـ نخرج من حالة الألبوم الكلاسيكية في "ما تستهونش بيا" اللي أتقن في اختيار ألفاظها حسين السيد صاحب الكلام المختلف، ويبدو أن الكلام كان محتاج لحن وتوزيع أفضل من اللي أخرجه إسلام صبري.

في أغنية "مافيش حاجة" بـ تمتعنا ليلى بأداء رائع على لحن هاديء ومتميز لحاتم عزت وكلام جيد لإسلام عبد المعطي، وبـ يشارك جمال رشاد بتوزيع مناسب ساهم في نجاح الأغنية.. وبـ تختتم ليلى ألبومها بـ "أحلى ليلة" اللي كتب كلامها التقليدي حسين السيد واللحن الأقل من مستوى الكلام لمحمد الشربيني، ونفس التعليق على توزيع أحمد عبد العزيز العادي جدًا.