شكل المطعم من الخارج تحفة، تصميم جديد مش شبه أي مكان ثاني، والخط اللي مكتوب به اسم المحل كمان جديد وملفت، وبعد ما دخلنا المطعم لاقينا أنه مش بـ يقل في الداخل عن شياكته من الخارج. طابع كلاسيكي جدًا وأضواء هادئة وهـ تحس أنه معزول عن العالم الخارجي وأنت بالداخل. الديكورات وأماكن الجلوس مميزة وفيه جزء داخلي مقفول واضح أنه مخصص للعائلات. باختصار "الشكل" جامد جدًا وكان كل ترقبنا "للمضمون" في زيارتنا لـ «مشاوي».

المطعم موجود في بداية شارع نبيل الوقاد في أرض الجولف، أمام مطعم «بيكاسو» الأسباني مباشرة. بـ تنزل كام درجة سلم علشان تبقى داخل المطعم، وعجبنا حاجة ظريفة قوي في الديكور هي الشبابيك المفتوحة في الجدران واللي خلفها مرايات تحسسك أنك بـ تبص على امتداد لمساحة المطعم، وهي لأول وهلة بـ تخدع بجد لدرجة أننا طلبنا من الجرسون أننا نروح نقعد في الجزء اللي بعد الشباك.

مظاهر رمضانية بسيطة في المكان، المكان مخصص منيو شرقي فيه فول ومقليات للسحور لكن مافيش أي طقوس خاصة للأفطار، هو المنيو العادي، يمكن الإضافة الوحيدة هي الكركدية والتمر الهندي اللي بـ ينزلوا وقت الأفطار مجانًا لكل حد موجود في المطعم. غير كده أنت في مطعم عادي في أيام عادية، ولولا برامج رمضان اللي شغالة في التليفزيون هناك ممكن تنسى أنك صائم أو أنك في رمضان.

اسم المحل "مشاوي" يبقى أكيد أحلى حاجة بـ يعملها هي المشويات، صحيح المنيو فيه أطباق سكالوب وستيك وطواجن خضار باللحم وأطباق فتة وحمام محشي، لكن رهاننا كان على المشويات بعد ما لاقيناها لها وضع خاص في المنيو. وبالفعل طلبنا كباب وكفتة وريش (الكيلو 130 جنيه) أو أهم أصناف المشاوي، وجنبها سلاطات طماطم (5 جنيه) وطحينة (4.5 جنيه) وتبولة (6 جنيه)، ومن منيو الأطباق الجانبية طلبنا أرز أبيض بالكبدة (15 جنيه) وقعدنا منتظرين آذان المغرب بفارغ الصبر.

وكان ظننا في محله، شكل طبق المشويات اللي طلبناه كان يفتح النفس فعلًا، والكيلو هنا بخيره، يعني الكمية معقولة جدًا، والتسوية مافيش أحسن من كدة، الطعم بقى كان مفاجأة، أجمل كفتة مشوية أكلناها من سنين، والكباب والريش الضاني بجانب شكلها اللي يجنن طعمها وتتبيلتها كانوا فوق الوصف، في رأينا «مشاوي» تقدم على مطاعم عريقة كثير متخصصة في الكباب والكفتة، وقدر يقدم مستوى يخليه من اختياراتنا المفضلة في كل مرة نقرر فيها نأكل الأكلة الشرقية العظيمة دي. الأرز بالكبدة بالصلصة الحمراء شبه الفتة كثير بس بالكبدة بدل اللحمة، وحجم الطبق كبير ومشبع وطعم كبدة الدجاج لذيذ وفريش، السلاطات كميتها قليلة وهـ تحتاج تطلب مرة أو اثنين كمان، خاصة الطحينة.

بعد الوجبة الممتعة على الأفطار جربنا من منيو الحلويات كأس آيس كريم فيه 3 بولات (9 جنيه) رغم أن كان فيه أم علي وكريم كراميل، لكن ما كانش فيه مكان في بطننا للكلام ده. والآيس كريم كان هائل، وتأكدنا بعد ما خلصنا أكل أن "المضمون" هنا مش بـ يقل عن "الشكل" خالص، بل بالعكس بـ يتفوق عليه كمان، وكل كلامنا هنا فيما يخص المشويات طبعًا لأننا ما جربناش كل اللي بـ يقدمه مطبخ «مشاوي» من أطباق وساندويتشات.

الخدمة معقولة وإن كان ينقصها بعض الخبرة لأن المطعم فاتح من شهور قليلة، والجرسونات محتاجين يكونوا مصحصحين شوية أكثر من كدة. المكان زي ما ذكرنا أنيق ونظيف ومُعتنى به جدًا، إحنا مقتنعين جدًا بزيارتنا لـ «مشاوي» اللي هـ يبقى ملك المشويات في منطقة أرض الجولف الراقية.