هو الاسم مش غريب على حد فينا طبعًا، لكن تفاجأنا بناس فاكرة أن الاسم ده مجرد تريقة أو لقب أطلقه الناس على عربيات أكل أو محلات من اللي اشتهرت بعدم النظافة أو عدم توافر أبسط قواعد الصحة في الأكلات اللي بـ تقدمها. لكن الحقيقة أن فيه «عبده تلوث»، وعم عبده شخصيًا موجود، طيب مادام هو "تلوث" والناس عارفة أنه "تلوث" أمُال بـ يروحوا له ليه؟ مش بس كده! دول بـ ييجوا له من آخر الدنيا وبـ يجيبوا أصحابهم معاهم كمان. الفكرة ببساطة أنه لا ملوث ولا قذر ولا حاجة وساندويتشاته مبتكرة ولذيذة واللي يجربها مرة بـ يلاقي نفسه عاوز يعدي من وقت للثاني علشان يأخذ له ساندويتشين كبدة في السريع. لكن الشكل العام للعربية اللي كان بـ يبيع عليها ساندويتشاته أول ما بدأ كان يوحي بعدم النظافة وخطورة المأكولات، لكن أكيد المحل كان هـ يتشمع والرجل كان هـ يتقبض عليه مع أول حالة تسمم تحصل بسببه. بـ نقول لكم المقدمة الطويلة دي علشان نوصل لكم حاجة واحدة.. ما تخافوش من الاسم.
المحل اللي فتح جديد وبـ يحمل اسم «عبده تلوث» موجود أمام بوابة المدينة الجامعية لطلبة جامعة الأزهر في الحي السادس في مدينة نصر، قريب من مطعم ثاني بـ يقدم نفس الأصناف بتاعته وما يقلش عنه شهرة هو مطعم «أبو رامي» للساندويتشات. مش متأكدين إذا كان أصحاب الفرع الجديد ده هم أصحاب عربية عبده تلوث اللي كانت موجودة قبل كده بالقرب من فندق سونيستا في مدينة نصر ولا حد غيرهم بـ يستفيد بالاسم، لكن اللي يهمنا أن الأكل يكون لذيذ ويكون شبه اللي شفناه على العربيات اللي حملت الاسم العريق قبل كده.. "تلوث".
المحل حجمه مش كبير لكن له يافطة عملاقة مكتوب عليها اسمه وتحتها يافطة رقمية بـ يُكتب عليها رسائل ترحيب والأصناف المميزة اللي بـ تُقدم في المكان، ولازم نعلق على اللوجو الظريف المطبوع على المنيوهات وواجهة المحل، اللي ثبت في دماغنا شكل معين لشخصية "عم عبده". فيه قعدة داخل وأمام المحل، ترابيزات بلاستيك بسيطة بس حالتها كويسة، جديدة بقى علشان الافتتاح كان قريب وكده.
المنيو فيه ساندويتشات وبس، مافيش أطباق، بجانب الكبدة الإسكندراني والسجق الشرقي والمدخن وكفتة داوود باشا وكفتة الجريل، هـ تلاقي اختراعات عبده الجديدة زي كبسولة الرنجة بالبصل الأخضر والطحينة ودي بـ تُقدم في ساندويتش بـ 10 جنيه وجربناها وعجبتنا بجد، علشان كانت نظيفة جدًا، فيه كمان بيف مالديف وتشيكن تاهيتي (10 جنيه) اللي بـ يكون فيها صوص كريمة ومشروم بجانب شرائح اللحم أو الدجاج المشوية على الجريل، جربنا لكم ده كمان وطلع يستحق التجربة زي ما هم كاتبين على المنيو. ممكن تطلب كبدة أو مخ بانيه في عيش بلدي، بس ده ما كانش موجود وقت زيارتنا. ومن ضمن الاختراعات فاهيتا الكبدة وكبدة بالثوم والليمون (6 جنيه).
السجق الشرقي بالجبنة اللي اسمه في المنيو "مشنكاح" كان أحلى حاجة أكلناها هنا، سجق ضاني مشوي وقطعتين جبنة شيدر، الواحد بـ 7 جنيه، 2 منه مع واحد "مكس تلوث" اللي فيه كبدة على سجق مفروم هـ يقوموا بالواجب. حجم الساندويتشات واحد، رغيف فينو طوله حوالي 15 سم والحشو فيه كثير ما تقلقوش. المفاجأة بقى كانت البرجر بالجبنة (10 جنيه) والعيش المقرمش بالسمسم اللي قُدم فيه، متمكن برضه عم عبده! وما تنساش تحلي بساندويتش سكلانس (6 جنيه) فيه حلاوة بالقشطة بالمربى.
الخدمة كويسة وخاصة من ناحية مدير المحل اللي كان مهتم بالزبائن ومنتبه لهم جدًا وبـ يجامل الناس ويضبط لهم الطلب على قد ما يقدر. لدرجة أنه عمل لنا طبق سلاطة طماطم مخصوص لما طلبناها رغم أنها مش في المنيو. بـ نتمنى التوفيق لـ «عبده تلوث» ويفضل دائمًا مش اسم على مسمى.