آخر ثلاث أو أربع سنين قدروا يطّلعوا ناس كثير خارج الساحة. قدروا كمان يخرجوا مشروعات ووصّلوا ناس للإفلاس. وسط كل ده، مطاعم كثيرة قدرت تفلت، ومطاعم كبرت وازدهرت، أما إحنا فاهتمامنا كله موجه ناحية معرفة تأثير الكلام ده على جودة الأكل!

"برجر جوينت - Burger Joint" المعروف بالفعل لأهل المعادى، كان لوقت طويل هو الوجهة الأساسية لكثير من الشباب الصغيرين لا يمتلكوا اختيارات واضحة للسهر.

نقدر نقول أن سبب استمرار برجر جوينت طوال الوقت ده كان خلطه بين الموقع الممتاز وبساطة الأكل. المكان نفسه ما شهدش تغييرات كثيرة، أو مافيش تغييرات أساسًا. لسه محتفظ بمكان صغير مكشوف بكراسى خشب صعب تتحمل الجلوس عليها فى الصيف، ولطيفة فى الشتاء.

طلبنا وورمان برجر (42.95 جنيه) ومعاه قطعة برجر إضافية (11 جنيه). طلبنا كمان ويدجز (10.50 جنيه) وحلقات بصل (13 جنيه).

الويدجز كانت ساخنة، سميكة ومملحة، وطبعًا زى ما كل زبائنهم عارفين أنك تقدر تطلبها بدلاً من البطاطس فى وجبة الكومبو بدون أى تكلفة إضافية. حلقات البصل، المغطاة بعجينة مقلية سميكة، كانت لذيذة، لكن للأسف ينقصها شوية قرمشة.

أما بالنسبة للورمان برجر، اللى عليه طماطم، خس ومايونيز، بالإضافة لبيف بيكون، مشروم، بصل مسكّر وصلصة حلوة، كان لذيذ فعلاً خصوصًا أنه عصارى بشكل هائل.

رغم أن العيش والمكونات كانت طازجة، للأسف أغلب العصارة كانت ناتجة عن الإضافات مش من اللحم نفسه، اللى كان مطهى بزيادة ومفحم شوية. لاحظنا كمان أن اللحم مختلف عن زمان، صحيح برجر جوينت عمره ما كان متخصص فى برجر مطهى medium-well، لكن اللحم المطهى بزيادة وطعمه عديم النكهة كان فعلاً محبط كونه من أحد مشاهير المعادى.

أكيد إحنا فى منتهى السعادة أن برجر جوينت مازال متواجد علشان يشبع حبنا للبرجر، لكن من المؤسف أننا نشوف مستوى أهم عنصر فى الموضوع بـ يتراجع –ألا وهو قطعة البرجر نفسها- خصوصًا مع ظهور منافس جديد فى كل شبر. هل يقدر الموقع وارتباط مجتمع المعادى به يساعدوا برجر جوينت على الاستمرار؟ سؤال يطرح نفسه.