"مشروع نيم" بـ يحكي قصة تجربة علمية بدأت في السبعينيات لاكتشاف هل اللغة طبيعة أم تنشئة، وعلشان كده تم تربية طفل شمبانزي اسمه "نيم" تم أخذه من أمه علشان يتم تربيته في بيت بني آدمين كطفل آدمي للهدف ده.

"نيم" كان محاط بعائلة محبة وعلماء متعددين بدأوا يعلموه لغة الإشارة، ونيم بـ يبدأ يتواصل معاهم ويرد عليهم ويحضنهم كمان، ولكن مش كل القصة بـ تكون وردية، على الرغم من طيبته وتواصله مع الناس اللي حوله إلا أنه يبقى في الحقيقة في الأول والآخر مشروع علمي وبالتالي بـ يتعاملوا معاه على هذا الأساس، "نيم" كان محبط من البيت اللى مافيهوش طبيعة، وكمان القائمين على المشروع أخذوا بيت بـ تملكه الجامعة واقتلعوه من البيت الأول، الاقتلاع ده كان عادي بدرجة ما لكن حركاته وتعبيراته بعدها ما كانتش بـ تدل على كده.

في عمر خمس سنوات أصبح "نيم" أغرب من الناس المحيطة به وأصبح مائل لعض الناس حتى أن حصلت إصابات متعددة لكثير من طاقم العمل، بعدها قرر رئيس المشروع أن النتائج اللي حصل عليها غير مرضية بشكل كافي ولغي التجربة وكمان قرر أنه يرجع نيم للمكان اللي ولد فيه واللي بالصدفة هو نفس المكان اللي تم أخذ منه كذا شمبانزي لإجراء اختبارات على الحيوانات.

وهنا يظهر موضوع مهم في الفيلم وهو "حقوق الحيوان"، "نيم" عمره ما شاف شمبانزي زيه قبل كده، والمفروض يتم إعادة تأهيله وتعليمه علشان يعرف يعيش كشمبانزي، سؤال كيفية تواصل الكائنات مع بعضها مش واضح إجابة له في الفيلم، ولكن كان فيه حاجة واضحة جدًا أن كائنات الشمبانزي معقدة جدًا وعندها مساحة كبيرة من المشاعر، فمثلاً نيم كان بـ يحب الناس حوله لما كانوا عايشين معاه وشعر بالخيانة لما تخلوا عنه وتركوه ولكنه غفر لهم وسامحهم لما رجعوا ثاني له.

الفيلم فيه لقطات أرشيفية متنوعة، صور قديمة والعديد من الحوارات، وملئ بالتراجيديا، في البداية الفيلم كان ملئ بالمشاعر والمرح وبعدين تتغير مشاعرنا للبكاء والحزن على مدى وحشية وقسوة الإنسان والعلم الحديث. "نيم" كان مادة جذابة وأن أساس الفيلم الوثائقي مافيش ثانية فيه عدت إلا وتم تصويرها، في الحوارات اللي تم عملها هـ نلاقي ناس بـ تحكي عن أنها إزاي تخلت عن "نيم" لما ما بقاش مفيد لهم، وناس ثانية تخلت عنه لما لقته بـ يشكل خطر عليهم وناس ثالثة كانت علاقتهم به قوية.

لو أي حد كان عنده إحساس غريب لما شاف القرد المتكلم في فيلم "Rise of the planet of the Apes" فالفيلم ده عدى مراحل الغرابة بكثير، الناقد كاتب الموضوع كان بـ يتمنى أن نهاية "نيم" تكون مشابهة لنهاية فيلم "Rise of the planet of the Apes" بأنه يهرب من القفص ويقف ضد النظام اللى أفسد حياته.