كعادتنا دائمًا لما بـ نعمل نسخة عربى من أي حاجة أجنبى مش بـ تكون نسخة مشابهة تمامًا، غالبًا بـ نفشل في التقليد أو بـ نقلد بحرفية ضعيفة.. وده اللى بدأت تظهر ملامحه في برنامج "يلا نرقص" النسخة العربى من برنامج الرقص الأمريكى الشهير So You Think You Can Dance اللى لاقى نجاح كبير وكان بـ يعرض على قناة mbc 4 مترجم باللغة العربية.. وبداية من لجنة التحكيم اللى بـ تتكون من الفنانة نيللى كريم والفنانة روجينا والراقص الأمريكى من أصل فلسطيني بيار دولاين ومصمم رقص الهيب هوب اللبناني كارل ماكريس.. بـ نلاقى استغراب شديد من وجود الفنانة روجينا ضمن لجنة التحكيم خاصة أنها مالهاش علاقة بالرقص ولا حتى درست أو تعرضت له في أعمالها الفنية.

أول ثلاث حلقات من البرنامج بـ يتم من خلالها اختيار 16 متسابق بـ ينتقلوا لعروض مباشرة يتم تصفيتهم فيها لحد ما يتبقى متسابق واحد في النهاية يفوز بجائزة البرنامج 100 ألف دولار.

في الثلاث حلقات الأولى شاهدنا تجارب من مصر وبيروت والمغرب والسعودية وتونس وفلسطين وكل متسابق قدم أداؤه بأسلوب خاص تنوع بين أنواع عديدة من الرقص سواء رقص معاصر أو باليه وحتى الرقص الشرقى... بس الشيء الواضح في الحلقات الأولى أن أداء المتسابقين كان يعتبر أداء هواة أو شبه محترفين يعنى ما نقدرش نحدد متسابق معين ونراهن عليه لنهاية البرنامج وده فرق من الفروق اللى بين "يلا نرقص" والنسخة الأمريكية "So You Think You Can Dance".

بس طبعًا مش ده الفرق الوحيد بين البرنامجين، فلجنة التحكيم في يلا نرقص فيها خلل واضح وهو وجود الفنانة روجينا خاصة بعد مشاهدة الحلقات الثلاثة نقدر نجزم بأنها مضرة بالبرنامج أما في "So You Think You Can Dance" هـ نلاقى لجنة التحكم متخصصة بالكامل، نايجل ليثجو مصمم الرقصات الشهير وبطلة رقص الصالونات الشهيرة مارى ميرفى اللى ترشحت لجوائز كثيرة منها جائزة المُحكم المفضل واللى حازت عليها عام 2006/ 2007، وغيرهم، لجنة التحكيم متخصصة مافيهاش عنصر دخيل، بالإضافة لاتساق لجنة التحكيم في اختلافات ثانية مهمة جدًا ومنها مثلاً طريقة اختيار المتسابقين، في النسخة الأمريكية بـ يقوم الحكام بجولة حول الولايات وبـ يختاروا من خلالها 50 متسابق بـ يتنافسوا حتى آخر متسابق وبالتالى من البداية بـ يختاروا محترفين والتنافس بـ يكون على مستوى الاحتراف بين المتسابقين وده عنصر مهم تسبب في حدوث حالة من الاستمتاع طوال الـ 10 مواسم من البرنامج وتسبب في نجاحه وخرج منه أشهر الراقصين في الدول اللى دار حولها، أما في النسخة العربية اختيار المتقدمين للمسابقة بـ يكون على أساس الأفضل بغض النظر عن الاحتراف وده اللى لاحظناه في الحلقات الأولى.

لكن في النهاية نقدر نقول أن من إيجابيات البرنامج هي الشجاعة في إصرار المتنافسين على تثبيت أقدام النوع ده من الفن في مجتمعاتنا العربية.