فيما أصبح ما يشبه العادة، كل شهر تقريبًا بـ يتم التنسيق بين جاليري الزمالك وقاعة الشوكولاتة بفندق كمبنسكي لعرض أعمال أحد الفنانين التشكيليين. الشهر ده كان معرض الفنان المصري أيمن السمري اللي حقق شهرة لا بأس بها في بعض الدول الأجنبية من خلال عرض أعماله هناك. واضح عشقه للطبيعة واللون الأخضر. السمري اختار أنه يعيش في الريف اللي أثر بشكل مباشر على أعماله، اللي بـ تتميز بالألوان الزاهية والمتنوعة.

واضح كمان تأثر الفنان بالطابع الفرعوني من خلال مشاهد بـ تعرض الحياة اليومية للريف المصري. واللوحة الأهم في المعرض (في رأي كاتب المقال) هي لوحة كبيرة على يمين البار الموجود بالقاعة، حجمها عملاق ومبهر، بـ تصور مركبين تجديف وهـ تشعر للحظة وكأنها منقولة من على جدران معبد الكرنك، وهي مغطاة باللون الذهبي، قطعة فنية حقيقية.

لوحات ثانية رائعة موجودة في الممر جنب الأسانسير. هـ تلاحظ فيها عشق السمري للون الأخضر، بالذات لوحة "النخلة" المبهرة والمرسومة بطريقة طفولية وألوانها زاهية بالمقارنة بخلفيتها الداكنة. فيه إشاعات بـ تقول أن السمري رسم اللوحات دي لما كان عنده زوار من القاهرة وانبهروا باللون الأخضر والطبيعة الخلابة اللي في المنطقة اللي هو عايش فيها، فقرر يصورها في أعمال زيتية.

التكنيك اللي بـ يستخدمه السمري دائمًا هو إعطاء لون رئيسي لخلفية اللوحة، غالبًا هو اللون الذهبي، ومن فوقه عدة ألوان ثانية، وبعد كده بـ يوضح الأجسام في اللوحة وبـ يتحكم في وضعيتها ببراعة شديدة. عنصر ثاني بـ يتكرر بكثرة في أعماله هو رسم البقرة اللي فكرتنا بالإله الفرعوني "حتحور" اللي بـ يرمز للسعادة والجمال والأمومة. أحسن لوحة كان فيها رسم لبقرة ذهبية بـ تتحرك وذيلها معقود لفوق.

لوحات ثانية بـ تصور سيدات شايلين سلات أو مشنات على رؤوسهم وراجعين بالمحاصيل من الحقول. أعمال السمري مبهجة وتبعث التفاؤل، لكن استخدامه لأسلوب النقش بدل الرسم بالفرشاة الزيتية في اللوحات بـ يعطي انطباع أن اللوحات قديمة وفات عليها سنين كثير.

أسعار اللوحات مش قليلة، بـ ننصحك تروح قاعة الشوكولاتة وتأخذ فنجان شاي أو قهوة وتلف تتفرج عليهم هناك علشان هـ يبقى من الصعب جدًا أنك تقتني واحدة منهم، إلا لو عندك استعداد تدفع عشرات الآلاف من الجنيهات.