فى الأول كده وقبل حتى ما تفتح أى صفحة فى الكتاب هـ تشوف العنوان"متزوجة وأعول" ومشطوب عليها وبعد كده مكتوب "مطلقة وأعول" وده مش غلطة مطبعية ولا حاجة يعنى الست المسكينة فى كل الحالات بـ تعول وياريت عاجب.

"دعوة لإعادة النظر والمراجعة" هى دي فكرة الكتاب الأساسية، رحلة هـ تأخذنا فيها "علياء حسين" مؤلفة الكتاب اللى بـ تنتمى لفئة "المطلقات" بدرى بدرى والحمل كمان حصل بدرى بدرى.

لحد هنا نقطة ومن أول السطر علشان كل اللى فات ده حمادة وكل اللى جاي حمادة ثانى خالص، علياء حسين قررت أنها تكتب عنها وعن كثير بـ يشاركوها نفس الحالة علشان سكوتهم يكون مسموع.. علشان تطرح قضية خطيرة وموجودة وفيه ناس بـ تتكسف تتكلم عنها.

الكتاب بـ يأخذك معاه فى رحلة كلها ضحك بس من نوع "هم يبكى وهم يضحك".. لكنه فى النهاية اسمه هَم برضه.. وهم المطلقة هـ نتعرف عليه من خلال طريقتها الجميلة فى الكتابة سهلة وبسيطة ومعبرة طالعة من القلب وطالعة من تجارب حقيقية كمان وده خلى أسلوبها ماشى مع الحالة العامة للكتاب وخلى الكتاب له قيمتين: قيمته كلغة وأسلوب وقيمته العاطفية كمان.

مقالات علياء ساخرة من نظرة كل الناس للست المطلقة ومن نظرة المطلقة نفسها لنفسها زى مثلاً مقال: "ليه بـ نتجوز" واللى فيه بـ تبين وجهة نظر البنت والولد فى الجواز، البنت بـ تفكر فى الهروب من تحكمات أهلها وهو بـ يفكر فى الحرية وما حدش فيهم بـ يفكر فى الحقوق والواجبات اللى مطلوبة منهم وطبعًا أنتم عارفين النهاية.

ومن المقالات الساخرة من الواقع "المساواة" واللى بـ تسخر فيه من المطالبات بالمساواة وبـ تقول أننا مش قد الموضوع ده، يعنى مثلًا تقدرى تشتغلى فى الفاعل ولا تحاربى فى الجيش...

ومن المقالات اللى بـ تمس المشاعر "وحشتيني"، لما تلاقى طليقك بـ يقول لك "وحشتينى".. نعم.. أفندم.. أؤمر.. ومستنى منى إيه؟ أجرى عليك وأقول لك وأنت أكثر وانسى أنك متجوز ومصاحب؟ اسكت، وما تقلبش المواجع.

شكلًا وموضوعًا وأسلوب كتابة من نوع السهل الممتنع مع خفة دم ممزوجة بوجع هـ يخلوك تقرأ الكتاب من الجلدة للجلدة.

الكتاب دعوة للتفاؤل لكل ست ويا تقبلى براجل بجد يا إما بلاش انسى بقى "ظل راجل ولا ظل حيطة" علشان الحيطة أكثر أمان.