فى الحقيقة إحنا بـ يعجبنا الأفلام اللى بـ تناقش أو بـ تكون موجهة للناس القريبة من فئة عمرية معينة. وفى الواقع هوليوود عودتنا على النوعية دى من الأفلام، حتى لو كانت بشكل كوميدى زى فيلم Wild Hogs اللى بـ يتكلم عن مجموعة من الرجال اللى بـ يعانوا من أزمة منتصف العمر، وبـ يشاركوا بجولة على الدراجات البخارية للتصدى للمشاكل النفسية اللى بـ تواجههم فى العمر ده.
الفيلم اللى أخرجه جد أباتاو وبـ يقوم ببطولته بول رود وميجان فوكس وليزلى مان وجيسون سيجال (اللى بـ يقوم بدور بنفس اسمه الحقيقى فى أحداث الفيلم)، بـ يتكلم عن زوجين بـ يعيشوا فى حياة سعيدة ورائعة، لحد ما بـ يكتشفوا أنهم بـ يقربوا بشدة من سن الأربعين، فبـ يحسوا بالاضطراب اللى بـ يتولد عنه كثير من المشاعر والأحداث الجديرة بالمتابعة.
ممكن لو أنت لسه فى أواخر العشرينات تحس أن الفيلم مش موجه لك بشكل كبير، لكن فى الواقع فكرة التقدم فى العمر والمشاكل اللى ممكن تواجهنا أو الحياة الجديدة اللى إحنا مقبلين عليها بـ تمثل هاجس عندنا كلنا حتى لو كنا أصغر سنًا، وبشكل أو بآخر، فكل مشاهد شاف نفسه فى الفيلم حتى لو كان فى تفصيلة صغيرة، ودى كانت نقطة مهمة قدر الإخراج أنه يوظفها بشكل جيد.
الموسيقى التصويرية والديكورات ما كانتش بالقوة اللى كنا متصورينها، وإن كانت موظفة بشكل خدم السياق الدرامى للأحداث.
بعض المشاهد امتدت لأطول من 10 دقائق على الشاشة (وهو زمن طويل بالنسبة لزمن المشاهد السينمائية) كان ممكن يتم اختصارها أو حذفها بالكامل، دون تأثير على الأحداث، لكن روح الكوميديا اللى كانت مسيطرة على كثير من أجزاء الفيلم خلت تقبل المشاهد أفضل للأحداث اللى امتدت إلى حوالى 140 دقيقة هى زمن أحداث الفيلم.
ظهور الأطفال فى الفيلم كان متميز جدًا وغير مصطنع على الإطلاق، وبشكل عفوى ما كانش أمامنا غير المقارنة بين ظهور الأطفال فى أعمالنا السينمائية، وبين ظهور الأطفال فى الأعمال الهوليوودية. طبعًا النتيجة فى المقارنة مش لصالح أطفالنا على الإطلاق.
السؤال الأخير فى موضوعنا: هل هـ نقدر نشوف النوعية دى من الأفلام على الشاشات المصرية؟ أم عدم اعتراف الممثلات المصريات زى يسرا أو نادية الجندى بحقيقة تقدمهم فى العمر وإصرارهم على تأدية دور الحبيبة أو المرأة القوية ممكن تستمر معاهم إلى ما لانهاية؟ يا ريت تشاركونا برأيكم فى التعليقات.