أبو الليف أو "أبو الريش" يعود من جديد بألبوم «خليك في النور» وهو يعتبر استكمالاً للألبوم الأول «كينج كونج» بمشاركة نفس المجموعة (أيمن بهجت قمر اللي كتب كل أغنيات الألبوم، ومحمد يحيى، وتوما) بالإضافة لوليد سعد ومحمود طلعت.

رغم أن كثير من الناس بـ تعتبر أبو الليف مطرب شعبي إلا أنه في الحقيقة بـ يغني لون بعيد تمامًا عن الأداء الشعبي، لأن أبو الليف مطرب شرقي بـ يغني "المونولوج" اللي كان اختفى من سنين طويلة.

"خليك في النور" أغنية الـ Head وهى أكثر أغنيات الألبوم إبداعًا من حيث توزيع محمود طلعت اللي يحسسك أنك بـ تسمع أغنية من فيلم أبيض وأسود، وكمان اللحن اللي شاركه فيه محمد يحيى، وطبعًا كلمات أيمن بهجت قمر اللي ناقش فيها قضية الزواج العرفي في أقل من 3 دقائق وهو زمن الأغنية.

"أعوذ بالله" أولى أغنيات الألبوم من ألحان محمد يحيى وتوزيع توما، وهى تشبه إلى حد كبير أغنية أبو الليف في الألبوم السابق "كله بـ ينفسن" ويمكن يكون التشابه ده مقصود باعتبار أن الألبوم استكمال للسابق له، كمان الأغنية تشبه كثيرًا المونولجات اللي كان بـ يقدمها شكوكو وإسماعيل ياسين في نقد بعض سلوكيات المجتمع.

من الواضح أن الألبوم فيه تشابهات كثيرة، وده بـ تؤكده أغنية "بنت الناس" اللي بـ تتشابه من حيث مضمون كلماتها مع أغنية "خليك في النور" وكمان في توزيع علي فتح الله، اللي اعتمد على مزيكا السبعينات وقدمها من جديد في شكل حفلة غنائية قصيرة.

هشام عباس بـ يشارك أبو الليف في أغنية "هـ تفرج علينا" في توزيع تقليدي لتوما ولحن على نفس مستوى التوزيع لمحمد يحيى، بالإضافة أن أداء أبو الليف سيء بالنسبة لمستوى الألبوم.

لكن في أغنية "طقطوقة الفن" بـ يرجع أبو الليف لمستواه بلحن محمد يحيى وتوزيع متميز ثاني لمحمود طلعت اللي حسسنا فعلاً أننا بـ نسمع طقطوقة قديمة، خاصة باعتماده على قانون شادي الجندي ورِق هشام العربي. ورغم أنها أقصر أغنية في الألبوم إلا أنها بـ توصل رسالة مهمة جدًا في ظل الظروف الحالية وهى التحذير ضد تحريم الفن والهجوم عليه.

واستكمالاً للموضوعات اللي بـ يناقشها أبو الليف في ألبومه بـ يقدم لنا "بقينا بزمبلك" وهي أغنية بـ يناقش فيها النفاق السياسي المنتشر حاليًا في مصر، بلحن متميز لوليد سعد وتوزيع عادي لتوما اللي لحد دلوقتي ما أبهرناش بعكس ما عَوّدنا مع أبو الليف.

وفي السياسة برضه غنىَ أبو الليف "الطاووس" وفيها تكلم عن نهاية الحكام ويقصد بعد ثورات الربيع العربي. الأغنية ألحان محمد يحيى وتوزيع حزين لتوما، بالإضافة لكمان محمود سرور اللي أضاف كثير للأغنية، وممكن نعتبرها أغنية مُكملة لـ "بقينا بزمبلك".

"تاكس" أغنية عادية جدًا من حيث الكلمات والألحان، ومتميزة من حيث توزيع طارق مدكور. وأكيد من اسم الأغنية هـ نفتكر أغنية "تاكسي" في الألبوم السابق، وده يمكن بسبب أن أبو الليف اشتغل سواق تاكسي في إسكندرية قبل ما يدخل مجال الغناء، وده المبرر الوحيد لوجود الأغنية دي في الألبوم!

"تاتا تاتا" موال أتقن غنائه أبو الليف، لحن عادي لوليد سعد وكلام مستهلك لأيمن بهجت، لكن المرة دي رجع توما بتوزيع قوي مناسب جدًا للحالة الحزينة للموال.

"نينا هو" من أفضل أغنيات الألبوم من حيث فكرتها ولحن محمد يحيى، رغم أن توزيع أحمد عادل يشعرنا بمزيكا التسعينيات، لكن أداء أبو الليف هو أفضل ما في الأغنية خاصة أنه قدر يستخدم طبقات مختلفة من صوته بتمكن كبير.

"جدو" أغنية عائلية لطيفة من ألحان محمد يحيى وتوزيع توما، تشبه في حالتها إلى حد كبير أغنية "قبل ما أنام"، رغم أن الأغنية الثانية أفضل من الجديدة من حيث الكلمات واللحن.

في النهاية يبدو أن أبو الليف مُصر على النجاح وتقديم اللي ما حدش غيره يقدر يقدمه وبكده يكون منطلق في سباق خالي من المنافسين. لكن من المؤكد أنه هـ يحتاج شاعر آخر بجانب أيمن بهجت قمر لزوم التنويع، والاعتماد أكثر على محمود طلعت، والخروج عن حالة ألبوم "كينج كونج" لأن البعض بـ يعتبر التشابه فقر إبداعي.