ساعات الواحد بـ يزهق من الأكل المصري، ويسأل نفسه، الأكلات بقيت شبه بعضها، نأكل إيه؟ سؤال مُلح تمامًا زي السؤال السرمدي في كل بيت مصري: "هـ نعمل أكل إيه النهارده؟، الأكل المصري أحيانًا بـ يعجز عن تلبية رغباتنا رغم تنوعه، وده بـ نعرف معناه لما بـ نروح مطاعم من دول أخرى زي المطاعم الهندية، أو الصينية أو التايلاندية، ونذوق حاجات مختلفة عن ثقافتنا بـ تخلينا نفصل ونرجع نستطعم الأكل المصري من جديد.

برنامج "عالم لذيذ جدًا" بـ يلبي الاحتياج الملح للتغيير، وبـ يعرض نماذج لأكلات كثير من دول أخرى، لكن مشكلة البرنامج أن أحيانًا العناصر اللي بـ يوصفها بـ تكون مش موجودة في السوق، زي لما يقول "جبنة فيتال"، أو "جبنة جرير"، وغيرها من الأسماء اللي المتفرج بـ يقف حيران أمامها، "أجيبها منين؟" لكن الشيف هشام بـ يحاول يلاقي بديل، قبل ما حد يسأله، وبـ يقول الأسمين الأجنبي والبديل بتاعه، ويقوله ويقول سبب اختيار البديل ومعايير اختياره.

واحدة من أهم مميزات البرنامج ده هو النظام والنظافة، وده بـ يخلي مشاهدين كثير يتابعوه، أسلوبه في التعامل مع مكونات الأكل، أسلوب شخص محترف، عارف هو بـ يعمل إيه.

أسخف حاجة بـ تقابلنا في كثير من برامج الطبخ أن كثير من الطباخين بـ يكونوا محضرين نماذج من الأكلة اللي بـ يحضروها جاهزة، يا دوب يحطوا المكونات على بعض وبعدين يطلعوا النموذج اللي هم محضرينه على أساس كده خلاص، وده حاجة سخيفة بـ تضايق بعض المشاهدين اللي بـ يكونوا عاوزين يعرفوا بقية الخطوات تمت إزاي، لكن الطريقة اللي بـ نتكلم عنها فيها شيء أشبه بـ "ضحك على الذقون" لأن أثناء التسوية والتنفيذ النهائي بـ يكون فيه معلومات وخطوات وتفاصيل كثير جدًا للمشاهد خاصة المبتدئ بـ يكون محتاج يعرفها حصلت إزاي، زي درجة حرارة الفرن، والحاجة المفروض تقعد قد إيه وكده.

البرنامج بـ يقدم وصفات من كل دول العالم: مكسيكي، وإيطالي، وتايلاندي، وصيني، بـ يختار اللي يناسب الذوق المصري منها، في رأينا أنه هـ يكون تغيير كبير لو الأسرة خصصت أيام معينة لتذوق أطعمة الشعوب الأخرى، الإنسان محتاج يغير عادات حاسة التذوق الخاصة به ويأكل حاجات مختلفة علشان يقدر يتعرف على تجربة وخبرة بـ تمر بها شعوب كثير غير الشعب المصري.

الشيف هشام درس في سويسرا كيفية الطبخ، وتعلم يعمل أنواع كثير هناك ومختلفة، من المكسيك لليابان، طريقة شرحه مبسطة، صحيح مافيش معلومات غذائية كثير زي برامج ثانية على نفس القناة، ومافيش أي مراعاة لأي ريجيم أو سعرات حرارية ويمكن ده أبرز عيب في البرنامج، يـ تميز عنه برامج ثانية زي "حلو وحادق"، وبرنامج "صحي جدًا"، لكن أحيانًا الواحد بـ يكون عاوز يلاقي حاجة مختلفة يعملها حتى لو دسمة كنوع من التغيير، في رأينا الشيف هشام مميز جدًا، خاصة لو كان الواحد داخل على عزومة وعاوز يبهر الناس، هو بـ يرفع شعار أن الإنسان يقدر يتذوق نكهات العالم كله وهو قاعد في بيته".