دليل أفلام القاهرة - أحدث المقالات عن الأفلام والسينما في مصر

أفلام

Masterminds: الحقيقة تغلب الخيال!
اصدرت في: 07/11/2016

لازم نعترف أننا من محبي الأفلام المقتبسة عن قصة حقيقية، يمكن لأنها بتحفزنا دائمًا على البحث عن القصص الحقيقية وراء أحداث الأفلام اللي بنشوفها، وعلشان بتثبت لنا دائمًا وأبدًا أن الحقيقة أحيانًا ممكن تكون أكثر إدهاشًا وتعقيدًا من خيال المؤلفين مهما كان جامح! فيلم Masterminds"" من بطولة زاك جاليفينكس، أوين ويلسون، كريستين ويج، وماري إليزابيث إليس، ومن تأليف هابل بالمر، وإخراج جاريد هس. الفيلم بيحكي عن أحد حراس البنوك في الولايات المتحدة، واللي بيقع بالكامل تحت سيطرة زميلته السابقة في العمل، واللي بتقنعه إنه يسرق مبلغ ضخم من البنك لحسابها هي وصديقها القديم بدافع الحب.. بطلنا ديفيد لما سرق البنك ما كانش يعرف إنه تقنيًا بيقوم بأكبر سرقة بنك في التاريخ الأمريكي.. وإن المبلغ اللي سرقه كان حوالي 17 مليون دولار! بتبدأ الأحداث تاخد منعطف مجنون شوية بعد كده، لما بتحاول العصابة المكونة من 3 أشخاص إنها تغدر بالمنفذ الأحمق ديفيد، ومحاولة قتله من خلال إرسال قاتل محترف للمكسيك للقضاء عليه.. ثم بتستمر الأحداث اللي مش عاوزين نحرقها على المشاهدين. سيناريو الفيلم كان متميز وقدر يلفت انتباهنا من بداية الأحداث لنهايتها، لم نشعر بالملل أو الرغبة في تسريع خط سير الأحداث بل على العكس حسينا إن كل حاجه مظبوطة وفي وقتها بالظبط، لكن غرابة القصة كانت بتخلينا نسأل نفسنا هل فعلًا الفيلم مقتبس عن أحداث حقيقية؟! والحقيقة إن الإجابة اللي تأكدنا منها بعد بحثنا عن جذور وقصة الفيلم إن 90% من الأحداث حدثت بالفعل. الأداء التمثيلي للأبطال كان جيد جدًا خاصة زاك جاليفينكس بطل سلسلة The Hangover الشهيرة واللي قدر يمزج بين الكوميديا والواقع الأليم في أحداث الفيلم، وإن شعرنا إن مساحة الكوميديا كانت محتاجه تكون أكبر من كده. الموسيقى التصويرية كانت باهتة، أما الديكورات فكانت أكتر من رائعة وعكست الجو العام للاحداث، ولو كانت الموسيقى التصويرية أفضل والكوميديا أكتر كان ممكن نقول إننا شاهدنا واحد من أحسن الأفلام فى 2016. فيلم Masterminds إثبات واقعي على فكرة إن حياتنا فيها وقائع وأحداث لو اتقارنت بالأفلام والمسلسلات هاتكون أغرب منها وأكتر تشويقًا!

...

The Accountant: فيلم ممتع ومشوق؟!
اصدرت في: 03/11/2016

أسابيع طويلة كنا بنشاهد فيها بوستر فيلم The Accountant في السينمات... وبدأنا في نسج سيناريوهات وقصص مختلفة عن الفيلم.. ثم بدأت إعلانات الفيلم في النزول للسينمات فشعرنا برغبة أكبر في مشاهدة الفيلم ومعرفة أحداثه... ثم شاهدنا الفيلم نفسه بعد طول انتظار... وياريتنا ما شوفناه! فيلم The Accountant من إخراج جافن أوكونور، وتأليف بيل دوبوكيو، وبطولة بن أفليك، أنا كندريك، وجيفري تامبور، وبيحكي عن قصة طفل صغير بيصاب بمرض نفسي في الصغر، الأمر اللي بيكسبه موهبة غير عادية بخصوص الأرقام والحسابات، وبيتكفل والده العسكري السابق في أمريكا بعلاجه. كريستيان بطل الفيلم بيبدأ في استغلال قدراته المتميزة في الحسابات للعمل لصالح مجموعة من أكبر العصابات في العالم، وبيبدأ في معرفة أسرار كتير عن عوالم الأعمال غير المشروعة على مستوى العالم كله.. ثم بتتوالى الأحداث اللي مش عاوزين نحرقها عليكم أكتر من كده. على الرغم من القصة المشوقة وفريق العمل المتميز، إلا أن النتيجة النهائية على الشاشة كانت محبطة جدًا، لأننا شعرنا بحالة كبيرة من الملل نتيجة بطء الأحداث وبُخل صناع السيناريو في الكشف عن أوراقهم لدرجة أشعرتنا بالإحباط وعدم الرغبة فى متابعة المشاهدة... الحالة دي أصابتنا بنوع من خيبة الأمل في فيلم انتظرناه لوقت طويل جدًا. الأداء التمثيلي لـ بن أفليك كان مثير للدهشة بالنسبة لنا، مافيش غير انطباع واحد على وجهه طوال الوقت! إحنا فاهمين إن ده جزء من سرد قصة الفيلم ومحاولة منه لتقمص الشخصية، لكن كان محتاج مجهود تمثيلي أقوى من كده علشان يقدر يقنعنا كمشاهدين بدوره، أيضًا إخراج مشاهد الأكشن لم يكن بالقوة اللي كنا نتوقعها أو نرغب فيها.. بعض الأراء النقدية كانت بتقارن بين The Accountant و John wick وعلى الرغم من انتماء الفيلمين لنفس العالم تقريبًا، لكن جون ويك ينتصر بلمس الأكتاف ومن المشهد الأول! بالنسبة للموسيقى التصويرية والديكور، فعلى الرغم من محاولة الإخراج أنه يخلينا نشوفهم بشكل متميز إلا أن مستواهم كان متوسط ومأثروش فينا على الإطلاق.. والفيلم بأكمله في المنطقة المتوسطة بين تقديم عمل متميز جدًا، وبين تقديم عمل ساقط وهابط. فيلم The Accountant مثال قوي للأفلام اللي التريلر بتاعها ممكن يخلي الناس تقبل على مشاهدته ثم يكتشفوا إنه مش بالقوة اللي كانوا متوقعينها... إنتم إيه رأيكم؟!

...

Snowden: هل فعلًا يوجد حرية في العالم؟!
اصدرت في: 26/10/2016

في المشاهد الإفتتاحية من فيلم Snowden بنشوف إدوارد سنودن وهو بيضع تليفونات زواره في الميكرويف علشان يضمن إن ماحدش بيتصنت عليه أثناء حديثه.. هل وصلنا للمرحلة دي من الخوف على الحرية الشخصية للأفراد وحقهم في الحديث والتعبير عن رأيهم؟ دي القضية الرئيسية اللي بيناقشها فيلم Snowden. فيلم (سنودن) مقتبس عن القصة الحقيقية لظابط المخابرات الأمريكية السابق (إدوارد سنودن) واللي خدم في المخابرات في فترة حكم جورج بوش وبداية حكم أوباما، وقرر إنه يكشف البرامج اللي بتستخدمها المخابرات الأمريكية للتجسس على الشعب الأمريكي لوسائل الإعلام.. الأمر اللي تسبب في ضجة ضخمة على المستوى السياسي والاجتماعي والدولي. الفيلم من إخراج أوليفر ستون، وتأليف لوك هاردينغ وأناتولي كوتشيرينا، ومن بطولة جوزف جوردن ليفيت، لورا بويتراس، وجيلن جرين والد، بمشاركة نيكولاس كيدج و شالين وودلي. الفيلم بيبدأ بمشهد افتتاحي لإدوارد سنودن وهو بيعمل إنترفيو مع بعض الصحفيين، وأحداث الفيلم بتعتبر فلاش باك لنقطة الحوار الصحفي، وبنشوف خلال الأحداث نشأة إدوارد سنودن والتحاقة بالجيش ثم خروجه منه بعد كسر قدمه أثناء التمرين، ثم انتدابه للعمل في وكالة المخابرات المركزية واكتشافه لبرامج التجسس على الشعب الأمريكي. الفيلم بيستعرض بالتفصيل علاقة سنودن بزملاؤه، وشعوره بالإحباط بعد وصول أوباما للرئاسة.. لأنه كان بيتوقع أن حالة من السلام الإجتماعي هتسود الولايات المتحدة بعد فوزه، لكنه بيكتشف سير المخابرات الأمريكية على نفس نهجها السابق في التجسس على المواطنين من خلال تتبع نشاطاتهم على مواقع التواصل الإجتماعي، والتجسس على كاميرات الويب وسجلات الهواتف المحمولة وباقي الأجهزة الحديثة اللي دخلت في حيز الاستخدام اليومي لكل البشر تقريبًا. الأداء التمثيلي لبطل الفيلم جوزف ليفيت كان متميز، خاصة إنه قدم قريبًا فيلم سيرة ذاتية هو The Walk واللى كان بيحكي عن قصة شاب بيحاول يحطم رقم قياسي من خلال المشي بين برجي التجارة العالميين على الحبل وعلى الهواء مباشرة! على الرغم من صغر مساحة دوره، إلا أن الأداء التمثيلي لنيكولاس كيدج كان متميز وقوي وقدم دفعة قوية لأحداث الفيلم. الموسيقى التصويرية والديكورات كانت باهتة وغير متناسبة مع المستوى الفني للفيلم بشكل عام، وحسينا أنه تم وضعها كموسيقى تصويرية فقط علشان تكون موجودة كخلفية موسيقية للأحداث مش أكثر. فيلم snowden تشوفوه فقط لو مش مصابين بفوبيا الحرية الشخصية ومراقبة الأجهزة الحكومية للبشر.

...

Blood Father: يا ترى ميل جيبسون قدم قصة مختلفة؟
اصدرت في: 20/10/2016

على الرغم من محاولة خلق حالة من التشويق والإثارة والأكشن ومشاهد تبادل إطلاق النار ومطاردات السيارات والدراجات البخارية.. إلا أننا مانقدرش ننكر حالة الملل الشديد اللي أصابتنا أثناء مشاهدة Blood Father للنجم ميل جبسون... هنستعرض مع بعض سبب الملل من خلال أحداث الفيلم ونقدنا له. فيلم Blood Father من إخراج جان فرانسوا ريشت، عن رواية بيتر كريج، وكتب لها السيناريو أندريا بيرلوف، الفيلم بيحكي عن أب بيحاول يتعافي من إدمان الكحول بعد سنين قضاها في السجن، وبيحاول يلتزم بشروط إطلاق سراحه المشروط علشان ما يرجعش للسجن تاني. كل الأمور دي بتنقلب رأسًا على عقب لما بتظهر بنت جيبسون المختفية بقى لها فترة طويلة، وبتلجئ له لحمايتها من عصابة من الأشرار بتتورط معاهم البنت في جريمة قتل أثناء المشاهد الإفتتاحية للفيلم. على الرغم من قوة القصة إلا أنها مكررة، وسبق تقديم علاقة الأب والإبنة في أفلام أكشن متميزة زي سلسلة أفلام Taken وللأسف ماقدرش صناع Blood Father يقدموا لنا شكل مختلف، أو أبعاد نفسية جديدة للعلاقة دي. إخراج الفيلم اعتمد على محاولة خلق حالة من التشويق والإثارة من خلال خط سير الأحداث، وقدر يقدم مشاهد أكشن قوية ومختلفة ومبتكرة في كتير منها، لكن فاته تقليص مساحات مابين مشاهد الأكشن، خاصة أنه ماقدرش يقدم في المشاهد دي أي أبعاد نفسية أو أي تفاصيل تفيد الحبكة.. علشان كده حسينا بالملل. الديكورات كانت واحدة من أهم عوامل نجاح الفيلم، واستغل صناع الفيلم التصوير في المناطق الصحراوية الشاسعة علشان يقدموا عالم كامل من إبتكارهم، ودي كانت نقطة تميز مهمة جدًا خلال أحداث الفيلم.. أما الموسيقى التصويرية فكانت باهتة وضعيفة جدًا. ميل جبسون بيقدم أداء تمثيلي متوسط.. واضح جدًا قدرته على العناية بشكله وجسمه رغم تقدمه في السن، لكن إنفعالاته وقدرته على تقديم أداء تمثيلي كانت ضعيفة ومش على مستوى الأحداث اللي بتحصل في الفيلم.. وكنا منتظرين منه أداء أفضل في مشهد اكتشاف وجود بنته على سبيل المثال. في دور الإبنة المراهقة بتقدم إيرين موريارتي الدور بشكل جيد لكن نمطي وتقليدي ودون أي محاولة للتجديد أو إضافة بصمتها الخاصة على الدور والشخصية، أما ويليام أتش. ماسي في دور صديق البطل فقدم أداء متميز على الرغم من تقدمه الكبير في السن واللي ظاهر على وجهه بشكل واضح. فيلم Blood Father مش أحسن فيلم أكشن شوفناه.. لكن ممكن تقضوا معاه وقت جيد لو كنتم مش بتزهقوا بسرعة.

...

Inferno: حل الزيادة السكانية بقتل البشر؟
اصدرت في: 19/10/2016

لما تعرف أنك هتشوف فيلم مقتبس عن رواية، ولما تكون قريت الرواية دي أكتر من مرة وعارف تفاصيلها كويس.. الجزء بتاع المفاجأة والحبكة الأساسية بيكونوا محروقين بالنسبة لك.. يمكن الحاجة الإيجابية الوحيدة هي أنك بتشوف الحروف اللي قرأتها بتتحول لحقيقة وصورة. لكن إزاي هنركز في الفيلم وإحنا قاعدين على كراسي بتحدفنا في الهواء وترجعنا تاني للأرض وترش فى وجهنا سائل كل شوية؟ أيوه إحنا بنتكلم عن سينما MX4D الجديدة في مول أمريكانا بلازا واللي تعتبر نقلة كبيرة في تقنيات العرض. على الرغم من قوة النقلة دي وتأثيرها على التقليل من القرصنة علشان هتشجع الناس ترجع تاني السينما علشان تجرب أنها تعيش داخل الأحداث بدلًا من الإكتفاء بمتابعتها، لكن الفيلم ماكانش محتاج كل المؤثرات الخاصة دي.. واللي حسستنا إننا بنفقد تركيزنا مع الأحداث علشان نفكر في تقنيات العرض نفسها! ونعتقد إن دي آخر حاجة كان عاوزها صناع الفيلم. فيلم Inferno مقتبس عن رواية الكاتب المتميز دان براون واللي بتحمل نفس الاسم.. براون مشهور بنوعية الروايات البوليسية اللي بتجمع خيوط مختلفة زي الفن والدين بالإضافة للجريمة والمغامرة، وقدم براون واحدة من أشهر الروايات في العالم بعنوان (شفرة دافنشي) واللي كان بيحكي فيها عن خبير الرموز المحترف روبرت لانجدون واللي بيحاول ينفي عن نفسه تهمة قتل القائم بأعمال متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية. وبسبب نجاح الفيلم المقتبس عن الرواية، تم تقديم فيلم تاني هو (ملائكة وشياطين) والمقتبس عن رواية تانية لدان براون، عن مغامرة جديدة لروبرت لانجدون بيحاول فيها يفسر لغز قتل مجموعة من القساوسة في الفاتيكان والمرشحين لخلافة منصب البابا. مع الخلفية دي بنفهم السبب في حجم الزحام على السينما لمشاهدة الفيلم، لأن المشاهدين ارتبطوا عاطفيًا بالشخصية اللي بيقدمها في فيلمنا النهارده العبقري توم هانكس. بنشوف فى Inferno اللى أخرجه المخرج رون هاورد مغامرة جديدة لروبرت لانجدون (توم هانكس) واللي بيبدأ الفيلم بمشاهد افتتاحية له في مستشفى مجهولة، وبيحاول يهرب من قاتلة محترفة بتحاول تقتله بمساعدة الدكتورة سيينا (فليستي جونز) اللي بتصاحبنا في رحلة طويلة لمحاولة السيطرة على فيروس قاتل صنعه عالم مجنون بيحاول يسيطر على الزيادة السكانية الضخمة في العالم من خلال قتل البشر! الأداء التمثيلي للأبطال وعلى رأسهم توم هانكس كان متميز.. والحقيقة أن توم هانكس بينافس نفسه بأكتر من عمل بيعرضوا له في نهاية 2016 وبداية 2017.. ومن الواضح أنه هيكون لاعب أساسي في سباق الأوسكار اللي بيقرب. لكن القصة ظلمت ظهور روبرت لانجدون في الفيلم، وانتصرت للقصة والتشويق على حساب الفن والتعمق في المعلومات المتميزة، على العكس من فيلم شفرة دافنشي اللي كان بيقدم لنا جرعة دسمة من المعلومات الفنية والتاريخية. المؤثرات الخاصة في الفيلم كانت متميزة جدًا.. وقدرت إنها تدخلنا في الأحداث بسهولة ومن المشهد الأول.. كمان حركة الكاميرا -خاصة في المشاهد الافتتاحية- كانت متميزة جدًا ومبتكرة وقدرت تقدم مشاهد في قمة الروعة. الموسيقى التصويرية كانت متناغمة مع المؤثرات الخاصة والتصوير، وقدرت تدخلنا في عالم الفيلم هي كمان وتخلق سيمفونية متناغمة مع باقي عناصر الفيلم علشان تقدم لنا مشاهد متميزة وفيلم ننصح بمشاهدته لمحبي أفلام الغموض والتشويق.

...

War Dogs: إزاي تبقى مليونير في زمن الحرب؟!
اصدرت في: 16/10/2016

"أنتِ متخيلة فيلم فيه الأتنين دول هيبقى عامل إزاي؟ إحنا هنقع على الأرض من كتر الضحك" هي دي الجملة اللي سمعناها قبل بداية عرض فيلم War Dogs من شاب وبنت كانوا داخلين مع بعض الفيلم... للأسف ما شوفناهمش في استراحة الفيلم، لأن من الواضح أنهم انصرفوا من قاعة العرض قبل النهاية علشان مافيش أي أحداث كوميدية. لكن على الرغم من كل شيء نقدر نقول أن فيه تفاصيل قوية في الفيلم وقصتة جاذبة تخليك مهتم بمتابعتها. مصطلح War Dogs أو كلاب الحرب، بيطلق على الكيانات الصغيرة والمتوسطة، واللي بتنشأ خلال الحروب وبتعمل بيزنس كويس اعتمادًا على تجارة الحاجات اللي ليها علاقة بالحروب زي الأسلحة. وهو ده اللي بيعمله أبطالنا جونا هيل، ومايلز تيلر، لما بيقرروا يقتحموا عالم تجارة السلاح، وتوريد القنابل والمدافع لحكومة الولايات المتحدة في زمن الحرب مع العراق. على الرغم من خوض السيناريو في تعقيدات سياسية واقتصادية كثيرة، إلا أن الحوار قدر يلخص كتير من القضايا دي ويقدمها بشكل مبسط للمشاهد، والحقيقة أن السيناريو والحوار كانوا ممتازين في قدرتهم على تقديم المعلومة بشكل بسيط وكوميدي في كتير من الأحيان، وشرح أمور كتيرة من تعقيدات الحرب والإقتصاد والسياسة بطريقة سلسلة ومبسطة. النقطة الوحيدة اللي فشل فيها السيناريو كانت في عدم قدرته على إضافة بعد كوميدي للأحداث اللهم إلا ضحكة جونا هيل اللي قدر يكررها أكثر من مرة خلال الأحداث، وفى كل مرة كان بيقدر يثير ضحكات الجمهور على طريقته الغريبة في الضحك، لكننا مانقدرش نصنف الفيلم كفيلم كوميدي أبدًا، والحقيقة إن تصنيف War Dogs هيكون في منطقة ما بين الكوميديا والأفلام المقتبسة عن قصة حقيقية والأفلام السياسية! خلطة غريبة دخلنا فيها المخرج والمؤلف تود فيلبس. الأداء التمثيلي لجونا هيل كان متميز، على الرغم من خفوت نجم مايلز تيلر، أما شاون توب في دور (مارلبورو) فكان متميز، على الرغم من إصرار الفيلم على السخرية من العرب والعراقيين وإظهارهم فى شكل المتخلفين، خاصة في مشهد المطاردة بين المقاومة العراقية وأبطال الفيلم. تركيز الفيلم على التفاصيل العربية في أحداثه، بداية من اللافتات مرورًا بلهجات الحديث في الفيلم كانت متميزة، وعلى الرغم من تصوير العراق كصحراء جرداء ممتدة بلا مباني أو سيارات مثلًا، إلا أن التصوير في الأردن كان كويس جدًا وغني بالتفاصيل. الموسيقى التصويرية للفيلم كانت أكثر من رائعة، وقدرت تجذب انتباهنا للأحداث... كمان الديكورات كان لها بصمة خاصة في الأحداث، خاصة قدرتها على المقارنة بين أوضاع الأبطال وانتقالهم من حياة الفقر اللي كانوا فيها للحياة الجديدة اللي كلها فلوس وفرص. فيلم War Dogs تركيبة غريبة ومختلفة.. لو متوقعين إن الفيلم كوميدي بس يبقى هيفوتكم كثير من المتعة الخاصة اللي بيقدمها الفيلم بعيدًا عن الكوميديا... ننصحكم بمشاهدته كنوع من الهروب من الأنماط الثابته للأفلام.

...

Hands Of Stone: فيلم ملاكمة مكرر
اصدرت في: 10/10/2016

مغامرة كبيرة.. هو ده الوصف اللي ممكن نوصف به محاولة أي مخرج أو فريق عمل في أحد الافلام بتقديم فيلم عن الملاكمة... ليه؟ علشان المنطقة دي أصبحت محفوظة من كثرة الأفلام الجيدة والمتميزة اللي تم تقديمها عن عالم الملاكمة وبطولات الملاكمين. لما تفكر -كمخرج أو منتج- فى تقديم قصة صعود ملاكم... مهروسة فى ألف فيلم وفيلم، وسبق وشوفنا سلسلة كاملة من الأفلام بتحكي عن قصة صعود أحد الملاكمين.. لازم في الحالة دي تقدم لنا شيء ما حصلش قبل كده... سواء من ناحية تقديم قصة جديدة ومختلفة، أو من ناحية تقديم مؤثرات خاصة وشغل جرافيكس متميز يخلينا مشدودين طوال الوقت.. أو حتى من حيث تقديم موسيقى وديكورات مختلفة عن ما سبق. للأسف ولا حاجة من اللي بنقول عليها دي شوفناها في فيلم Hands Of Stone... حتى اسم الفيلم نفسه شبه سلسلة أفلام Rocky من حيث التعبير باسم الفيلم عن الصلابة والقوة... ولما نتكلم عن فيلم بقصة تقليدية عن أجواء تقليدية بموسيقى وديكور تقليدي... لكم أن تتخيلوا حجم الملل اللي شعرنا به أثناء مشاهدة الفيلم. فيلم Hands Of Stone من إخراج وتأليف جوناثان جاكوبوكيز، وبطولة روبرت دي نيرو، وإدجار راميريز، بيحكي عن قصة الملاكم روبرتو دوران ومدربه المحترف، وقصة صعوده في عالم التألق الرياضي في لعبة الملاكمة وكل التعقيدات اللي بتصاحب قصة الصعود دي. طبعًا الأداء التمثيلي لروبرت دي نيرو كان أكثر من رائع، لكن بشكل عام نقدر نقول أن كل الأداءات التمثيلية في الفيلم كانت مكررة وحسينا أنها مقتبسة من سلسلة أفلام روكي أو حتي فيلم Million Dollar baby وغيرها من أفلام الملاكمة الشهيرة. نفس الكلام نقدر نقوله على الديكورات والموسيقى التصويرية وحركة الكاميرا وباقي عناصر الفيلم... وبما أننا مش بنحب التكرار -على العكس من صناع الفيلم- هنكتفى أننا نقول إن الفيلم ماقدمش أي جديد في كل العناصر اللي بنتكلم عنها دي. لكن مش معنى أن الفيلم ماقدمش جديد يبقى الفيلم نفسه سيء... لكن لو قارناه بباقي أفلام الملاكمة النتيجة هتكون مش في صالح Hands Of Stone للأسف الشديد. آخر كلامنا عن الفيلم... لو أول مرة تتفرج على فيلم عن الملاكمة Hands Of Stone هيعجبك جدًا وهتحس أنه أفضل فيلم عن الملاكمة.. أما لو كنت زينا من محبي الأفلام اللي بتتكلم عن الرياضات العنيفة.. أي فيلم تاني عن الملاكمة هيكون أفضل بمراحل عن Hands Of Stone.

...

Sully: قصة ما بعد الحادثة!
اصدرت في: 25/09/2016

انغماس تام في حالة من الترقب والتشويق.. ده اللي ممكن نوصف به مشاعرنا لما سمعنا عن فيلم "Sully" اللي بيتعاون فيه الفنان المتميز "توم هانكس" والحاصل على الأوسكار مع زميله المخرج "كلينت إيستوود" –الحاصل على الأوسكار أيضًا- في تجسيد قصة حقيقية عن حادث سقوط طائرة فى يناير 2009. الترقب والتشويق كان له أكتر من سبب.. أولًا الأسماء الكبيرة اللي هتنفذ الفيلم واللي شوفنا لهم أعمال سابقة أقل ماتوصف به أنها عبقرية، وثانيًا كون الفيلم مقتبس عن قصة حقيقية شيقة وده بيدي للأفلام متعة إضافية وحالة من المقارنة بين الحقيقة والخيال في الفيلم، وثالثًا أن الفيلم بيتكلم عن حادث طائرة، وده نوع من الأفلام مش بنشوفه كتير رغم متعته وحالة الرعب النفسي اللى بيضعنا كمشاهدين فيها. الفيلم بيحكي عن قصة كابتن الطائرة 1549 التابعة للخطوط الجوية الأمريكية، واللي قدر يعمل هبوط إضطراري بطائرته على نهر (هيدسون) في أمريكا، بعد تحطم محركات الطائرة نتيجة تعرضها لسيل من الطيور اللي دخلت المحرك.. الكابتن سولي بيتم النظر له كبطل أمريكي قدر ينقذ كامل ركاب طائرته بدون تعريض حياة أي منهم للخطر. بيشارك في بطولة الفيلم بالإضافة لتوم هانكس، أرون إيكهارت، فاليري ماهافي، وأنا جان وعدد كبير من الأبطال اللى بيقدموا أدوار متميزة على الرغم من ثانويتها، وبيوفر لهم السيناريو مساحات من الأداء تخليهم قادرين يطلعوا موهبتهم كممثلين وفي نفس الوقت يسيبوا مساحة لباقي الأبطال للحركة والتعبير وتقديم أدوارهم في سلاسة. لو هنتكلم بعمق أكتر عن السيناريو هنقول أنه اعتمد على فكرة "مابعد الحادثة" علشان يبدأ أحداث الفيلم. بحيث أننا بنشوف الكابتن سولي فيما بعد وقوع الحادثة وبداية تحقيقات لجان السلامة الجوية معاه، ومحاولتهم إثبات أنه كان يقدر ياخد قرار أفضل من اللي أخده ويتجه بالطائرة لأقرب مطار بدلًا من النزول بها على النهر. فكرة أن السيناريو يبدأ من النقطة دي كان لها ميزة وعيب.. الميزة أنه تجنب فكرة الحكي على خط زمني واحد يبدأ من الماضي للحاضر، واختار التلاعب بالزمن علشان يجذب المشاهد للأحداث من خلال الاعتماد على مشاهد الفلاش باك وتشويق المُشاهد لحد ما نوصل لنصف زمن الأحداث تقريبًا علشان نبدأ نشوف الحادثة نفسها، لكن في نفس الوقت العيب كان في الملل اللي تسرب لبعض المشاهدين اللي المفروض داخلين يتفرجوا على فيلم عن حادثة طائرة، فوجدوا الفيلم بيحكي عن ما بعد الحادثة في المقام الأول! الإخراج لكلينت إيستوود كان متميز، وقدر يتغلب على مشاكل كتير كان ممكن تواجه الفيلم واللي ميزانيته لم تكن ضخمة بالمقارنة بأعمال تانية، توظيف الجرافيك والخلط بين المشاهد الحقيقية ومشاهد الجرافيكس كان متميز جدًا وأقنعنا كمشاهدين بصدق الأحداث بالكامل، أيضًا قدرة المخرج على إظهار الانفعالات الصادقة على وجوه الممثلين طوال زمن الأحداث، وقدرته على الاهتمام بكل تفصيلة في الأداء مهما كانت الشخصية ثانوية، كل دي أمور تُحسب للإخراج. على الرغم من التميز الشديد للديكورات والمؤثرات الخاصة والجرافيكس، الموسيقي التصويرية ماكانتش بالقوة اللي كنا نتوقعها لعمل بالحجم ده، وحسينا الموسيقى ضعيفة وغير مؤثرة على سياق الأحداث ومافيش جملة موسيقية واحدة "علقت" في دماغنا وحسينا أننا عاوزين نبحث عنها ونكرر الاستماع ليها بشكل منفصل بعد نهاية أحداث الفيلم. مش هينفع نختم كلامنا عن Sully بدون الحديث عن فيلم تاني بيحكي عن أزمة تعرضت لها طائرة وهو فيلم Flight من بطولة دينزل واشنطون، واللي بيحكي عن قائد طائرة بتجبره الأوضاع على الطيران بوضع منقلب رأسًا علي عقب بطائرته لتجنب وفاة ركاب الطائرة.. رغم وقوعه تحت تأثير الكحول والكوكايين! على الرغم من أن أحداث Flight خيالية وعلى الرغم من حبنا لتوم هانكس كبطل أكتر من دينزل واشنطون، إلا أنه فى رأينا إن Flight كان أفضل بكتير من Sully وقدر (يورطنا) كمشاهدين في أحداثه أكتر، على الرغم من إن في الفيلمين حادثة الطائرة ماكانتش الحدث الرئيسي. فى كل الأحوال فيلم Sully فيلم قوي يستحق المشاهدة بدون توقعات كبيرة أو أفكار معقدة.

...

Pete's Dragon : المغامرة أحلى ما في الفيلم
اصدرت في: 23/09/2016

على الرغم من أن إعادة تقديم الأفلام الهوليودية القديمة بيعطي القدرة للمشاهدين أنهم يشاهدوا أفلامهم المفضلة بتقنيات حديثة وممثلين جدد، إلا أن طوفان الأفلام المعاد إنتاجها مؤخرًا بتتصف ببعض من الاستعجال وثقل الدم... لكن نقدر نعتبر Pete's Dragon استثناء للقاعدة دي! الفيلم من إخراج وتأليف ديفيد لوري، وبطولة أويكس فيجلي، أونا لورانس، وروبرت ريدفورد، بنشوف قصة طفل صغير بيهرب من عائلة بتتبناه بسبب سوء معاملتهم له وبيقدر يتصاحب على تنين! الجملة صحيحة فعلًا إحنا مش غلطانين... الطفل اليتيم الصغير بيتصاحب على تنين وبيصحبه في مجموعة لا تنتهي من المغامرات والمطاردات في عالم لا يُصدق صنعته ديزني بقدراتها الكمبيوترية المتميزة، وخبراتها الجرافيكية اللي بتبهرنا دايمًا. كعادة أفلام ديزني الفيلم بيمر بمجموعة مراحل من التطورات في الأحداث بيصاحبها تطورات في السيناريو والحوار وطبعًا الإضاءة والموسيقى وزوايا التصوير واللي كلها كانت متميزة ومصنوعة بدقة عالية، وإن كانت بعض المشاهد شعرنا فيها أنها مصنوعة مخصوص علشان إبهار المشاهدين بتقنيات البعد الثالث 3D وده مش عيب فى حد ذاته لكنه مش بيبهر العين المعتادة على المشاهدة بالبعد الثالث. الموسيقي التصويرية كانت متميزة ومتماشية مع مشاهد الفيلم بشكل رائع، التحريك كمان والمؤثرات الخاصة لعبت دور مهم علشان الفيلم يظهر بالشكل النهائي اللي ظهر عليه، ونعتقد أنه لولا موسم العيد الفيلم كان ممكن يحظي بمزيد من الاهتمام بس دايمًا المغامرات الصادقة بتضيع أمام بعض أفلامنا العربية المبتذلة وطرق طرح بعض صناع السينما لقصص الأفلام العربية الركيكة.. على الأقل في موسم العيد.

...

Ben-Hur: التكنولوجيا لوحدها مش كفاية!
اصدرت في: 22/09/2016

لو كانت التقنية الحديثة قادرة تنتصر على باقي عناصر صناعة الفيلم.. كان ممكن نصدق أن علبة عصير عليها مواد حافظة ممكن تنتصر على محل عصير بيعمل المشروبات بتاعته فريش ولذيذة! فيلم Ben-Hur من إخراج تيمور بيكمامبتوف، وتأليف كيث آر كلارك عن رواية ليو والاس، بنشوف قصة رجل من أصول نبيلة بيخطط للإنتقام من أعز أصحابه واللي تسبب بإتهامه بجريمة ما عملهاش ودمر له حياته.. قصة الفيلم سبق وتم تقديمها في فيلم عظيم فى الخمسينيات وتحديدًا عام 1959 من بطولة جاك هوكنز وهايا هاراريت، أما فيلمنا اليوم فمن بطولة رودريجو سانتورو، نازانين بونيادي، جاك هوستن، ومورجان فريمان. الشيء الوحيد اللي صبرنا على متابعة الفيلم هو مشاركة مورجان فريمان، واللي لولاها كان ممكن إحباطنا بخصوص الفيلم يكون أضعاف مضاعفة، خاصة أن صناع الفيلم اعتمدوا فقط على الإبهار البصري وسمعة الفيلم القديم لتقديم Remake لا يرقى لمستوي الفيلم أصلًا، والحقيقة أن موضة إعادة تقديم الأفلام القديمة من جديد في رأينا مش هتجيب غير المشاكل لهوليوود وقلة القيمة لأفلامها القديمة اللي محتفظين لها بكل إحترام وتقدير في وعينا الجمعي كمشاهدين محبين للسينما. على الرغم من بعض القوة في الموسيقى التصويرية إلا أن جمالها راح في الهواء مع الأداء التمثيلي الضعيف جدًا لكل الأبطال بلا استثناء، أما أفضل ما في الفيلم على الصعيد البصري كان مشهد المطاردة بالسيارات اللي بتجرها الأحصنة وده يعتبر الحسنة الوحيدة للفيلم. توقيت عرض الفيلم فى مصر تزامنًا مع سباق العيد قلل من فرص مشاهدته والحقيقة إحنا مش عارفين مين المحظوظ هنا.. المشاهدين اللي هيقدروا يستغلوا ساعتين من حياتهم فd أمور أفضل بكثير من مشاهدة الفيلم ده أم صناع الفيلم اللي مش هيعرف المشاهدين الجريمة السينمائية اللي ارتكبوها؟! أخر كلامنا عن الإصدار الجديد من فيلم Ben Hur هو : التقنية والعرض بإسلوب 3D مش الطريقة الوحيدة لعمل فيلم قوي.. على العكس.. الأفلام القوية مش بتكون دايمًا محتاجة العرض بتقنيات جديدة ومتطورة!

...

شاهد المزيد
مواضيع خاصة

النهارده في القاهرة: إنشاد ومسرح وجولة سياحية وعروض أفلام

بداية ساخنة جدًا للفعاليات الفنية والثقافية في القاهرة تقول أن أول أسابيع ديسمبر جاي لنا بكل خير.. يللا نعدي سريعًا على الموجود النهارده ونشوف ممكن نروح فين. بعد جول